يواجه العديد من المستخدمين مشكلة بطء الإنترنت أثناء مشاهدة الفيديوهات أو تحميل الملفات أو تصفح المواقع، لكن هذه المشكلة لا تكون دائما مرتبطة بأسباب معقدة، ففي أغلب الأحيان تنتج عن مشكلات شائعة يمكن التعامل معها بسهولة من خلال بعض الخطوات البسيطة دون الحاجة إلى الاستعانة بفني متخصص.
إعادة تشغيل المودم والراوتر لاستعادة كفاءة الاتصال
تعتبر إعادة تشغيل أجهزة الشبكة من أولى الخطوات التي ينصح بها عند ملاحظة بطء الإنترنت، إذ تساعد على التخلص من الأخطاء المؤقتة وإعادة ضبط الاتصال بالشبكة.
ولتطبيق ذلك، يمكن فصل الكهرباء عن المودم أو الراوتر والانتظار لمدة دقيقة تقريبا، ثم إعادة تشغيل الجهاز والانتظار حتى يكتمل الإقلاع وعودة الاتصال، وقد يحتاج الأمر إلى عدة دقائق حتى تعمل الشبكة بشكل طبيعي.
ازدحام الأجهزة المتصلة بالشبكة يؤثر على السرعة
قد يؤدي اتصال عدد كبير من الأجهزة بالإنترنت في الوقت نفسه إلى استهلاك جزء كبير من سرعة الشبكة، ما يسبب بطئا واضحا أثناء الاستخدام.
ولتقليل تأثير ازدحام الشبكة يمكن اتباع بعض الحلول، منها إيقاف الأجهزة غير المستخدمة، وتأجيل عمليات تحميل الملفات الكبيرة إلى أوقات يقل فيها الضغط على الشبكة، بالإضافة إلى تفعيل ميزة QoS في إعدادات الراوتر لمنح الأولوية للتطبيقات المهمة مثل مكالمات الفيديو أو البث المباشر.
وفي حال استمرار المشكلة، قد يكون من الأفضل التفكير في ترقية باقة الإنترنت لتتناسب مع عدد المستخدمين وطبيعة الاستخدام.
ضعف إشارة Wi-Fi يقلل من جودة الاتصال
تؤثر قوة إشارة الواي فاي بشكل مباشر على سرعة الإنترنت، خاصة عند وجود مسافة كبيرة بين الجهاز والراوتر أو وجود جدران وعوائق تعيق وصول الإشارة.
ولتحسين التغطية، يفضل وضع الراوتر في مكان مرتفع ومركزي داخل المنزل، مع إبعاده عن الأجهزة الإلكترونية التي قد تسبب تشويشا على الإشارة.
كما يمكن استخدام مقوي إشارة Wi-Fi أو نظام Mesh في حال الحاجة إلى تغطية مساحة أكبر وتحسين جودة الاتصال في جميع أنحاء المنزل.
الكابلات التالفة قد تكون سببا في بطء الإنترنت
لا يقتصر سبب ضعف الإنترنت على الإعدادات أو الأجهزة اللاسلكية فقط، فقد تؤدي الكابلات التالفة أو غير المثبتة بشكل جيد إلى انخفاض سرعة الاتصال أو حدوث انقطاعات متكررة.
لذلك يجب التأكد من إحكام توصيل كابلات Ethernet أو الكابلات المحورية، واستبدال أي كابل تظهر عليه علامات التلف أو التآكل أو الانحناء الشديد.
ارتفاع زمن الاستجابة يسبب شعورا بالبطء
في بعض الحالات تكون سرعة الإنترنت مقبولة، لكن المستخدم يشعر ببطء الاتصال بسبب ارتفاع زمن الاستجابة (Latency)، وهو أمر يظهر بشكل خاص أثناء الألعاب الإلكترونية أو مكالمات الفيديو.
وقد ينتج ارتفاع زمن الاستجابة عن ازدحام الشبكة أو بُعد خوادم الخدمة أو نوع الاتصال المستخدم، حيث تكون بعض التقنيات مثل الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ذات زمن استجابة أعلى مقارنة بالألياف الضوئية.
تحديث الأجهزة والبرامج يحسن أداء الإنترنت
أحيانا لا تكون المشكلة في اتصال الإنترنت نفسه، بل في الجهاز المستخدم، فقد تؤثر الأنظمة القديمة أو تعريفات الشبكة غير المحدثة على سرعة الأداء.
وللحصول على أفضل اتصال، ينصح بتحديث نظام التشغيل، وتثبيت أحدث تعريفات الشبكة، وإعادة تشغيل الجهاز، وإغلاق التطبيقات وعلامات التبويب غير الضرورية، إلى جانب فحص الجهاز للتأكد من خلوه من البرمجيات الضارة.
نصائح إضافية لرفع سرعة الإنترنت
يمكن تحسين أداء الشبكة من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة، أبرزها:
إجراء اختبار سرعة الإنترنت بشكل دوري لمعرفة الأداء الفعلي للشبكة.
وضع الراوتر في موقع مناسب بعيدا عن العوائق ومصادر التشويش.
استخدام نطاق 5 جيجاهرتز للأجهزة التي تحتاج إلى سرعة أعلى، مثل أجهزة البث والألعاب، مع تخصيص نطاق 2.4 جيجاهرتز للأجهزة الذكية.
تحديث البرنامج الداخلي للراوتر (Firmware) بشكل منتظم.
استبدال الراوتر القديم إذا كان لا يدعم تقنيات الاتصال الحديثة.
تقليل عدد الأجهزة المتصلة بالشبكة في الوقت نفسه لتجنب استهلاك السرعة المتاحة.