اتهام شخص زورًا وفصله من عمله.. أمين الفتوى يكشف طريق التوبة

صوت |
الاثنين 21/09/2026 08:21 م
اتهام شخص زورًا وفصله من عمله.. أمين الفتوى يكشف طريق التوبة
فصل موظف عن العمل

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم التسبب في طرد شخص من عمله، وكيفية التوبة في حال كان الفصل ناتجًا عن ظلم أو اتهام غير صحيح.

تقييم الموظف بين أداء الأمانة والظلم

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الاثنين، أن المسألة تختلف بحسب الحالة، مشيرًا إلى أن من صورها أن يكون الشخص مكلفًا بحكم عمله بتقييم موظف آخر.

وأكد أنه في هذه الحالة، إذا نقل المسؤول الحقيقة كما هي دون ظلم أو افتراء، فلا إثم عليه، باعتبار أن ذلك يدخل في باب أداء الأمانة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها».

وأشار إلى أن المدير الذي يقيّم الموظفين بما يرضي الله ولا يتعمد ظلمهم، لا يكون متسببًا في الظلم، وإنما يكون الموظف قد تسبب في النتيجة بسبب تقصيره، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يولي ويعزل، وأن ذلك لم يكن ظلمًا، وإنما يدخل في إطار حسن الإدارة.

الاتهام بالباطل والتسبب في الفصل

وأوضح أمين الفتوى أن الصورة الأخرى، وهي الأخطر، تتمثل في أن يتعمد شخص اتهام غيره زورًا أو بهتانًا، بما يؤدي إلى فصله من عمله.

وأكد أن من يتسبب في ذلك يكون آثمًا، ويحتاج إلى التوبة وتصحيح الخطأ، موضحًا أن حقوق العباد من أخطر الأمور، وأن الظلم المتعلق بها له تبعات في الدنيا والآخرة.

التوبة لا تقتصر على الندم

وشدد الشيخ أحمد وسام على أن التوبة في هذه الحالة لا تقتصر على الشعور بالندم، وإنما يجب أن يصاحبها السعي إلى إصلاح ما أفسده الشخص، مع ضرورة التصرف بحكمة.

وأوضح أن ذلك يمكن أن يكون من خلال مساعدته في الحصول على عمل آخر، أو السعي إلى إعادة حقه، أو تصحيح صورته أمام جهة العمل، مؤكدًا أن معالجة الخطأ تتطلب تصرفًا حكيمًا، وليس مجرد مواجهة قد تؤدي إلى زيادة تعقيد الأمور.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من تسبب في ظلم شخص عليه أن يبادر إلى رد الحقوق بقدر استطاعته، وأن يتحرى الحكمة في تصحيح الخطأ، حتى لا يستمر أثر الذنب عليه.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً