أكد المهندس محمد شبل، نائب رئيس شركة أورنج مصر لقطاع الأعمال، أن الشركة تتولى تنفيذ مشروع رقمنة وحفظ التراث الإذاعي والتليفزيوني المصري في ماسبيرو، من خلال إنشاء منظومة رقمية متطورة تعتمد على أحدث تقنيات مراكز البيانات وحلول الأمن السيبراني.
وأوضح شبل أن المشروع يستهدف حماية أحد أهم الأصول الثقافية والإعلامية في مصر، عبر تحويل الأرشيف التاريخي إلى محتوى رقمي مؤمن يمكن الحفاظ عليه وإتاحته للأجيال القادمة، مشيرا إلى أن أرشيف ماسبيرو يمثل ذاكرة وطنية توثق الأحداث والبرامج والأعمال الفنية على مدار عقود، مشيرا إلى أن تنفيذ المشروع يتم بالتعاون مع شركتي هواوي وMemnon العالمية، مستفيدا من خبرات الشركات المشاركة في مشروعات التحول الرقمي الكبرى، مؤكدا أن أهمية المشروع تنبع من القيمة التاريخية والثقافية الكبيرة للمحتوى الذي يضمه أرشيف التليفزيون والإذاعة المصرية.
إنشاء مراكز بيانات متطورة
وأوضح نائب رئيس أورنج مصر أن المشروع يتضمن إنشاء مركزين للبيانات، أحدهما داخل مبنى ماسبيرو والآخر في موقع منفصل خارج المبنى، بهدف توفير نسخ احتياطية تضمن استمرار حفظ المحتوى الرقمي وحمايته من أي مخاطر أو أعطال محتملة.
وأضاف أن مراكز البيانات الجديدة تعتمد على أنظمة حماية متقدمة، كما ستكون منفصلة عن شبكة الإنترنت لرفع مستويات الأمان السيبراني، إلى جانب استخدام أحدث تقنيات التخزين والخوادم والبنية التحتية الرقمية للحفاظ على المحتوى الإعلامي المصري لفترات طويلة، مؤكدا أن هذه المنظومة توفر حماية متكاملة للأرشيف التاريخي، وتضمن استمرارية الوصول إلى البيانات مع تطبيق أعلى معايير الأمان المستخدمة عالميا في حفظ المحتويات الرقمية.
وقال شبل إن المرحلة الثانية من المشروع تركز على رقمنة الأرشيف التاريخي من خلال تحويل آلاف الشرائط القديمة إلى ملفات رقمية باستخدام تقنيات متخصصة، بالتعاون مع شركة Memnon العالمية المتخصصة في مشروعات رقمنة الأرشيفات.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على حفظ التراث الإعلامي فقط، بل يهدف إلى إعادة تقديم هذا المحتوى بصورة رقمية تتيح الاستفادة منه عبر المنصات الحديثة، بما يساهم في دعم صناعة المحتوى وتحويل أرشيف ماسبيرو إلى أصل رقمي مستدام يحافظ على تاريخ الإعلام المصري.