رفضت محكمة أميركية دعوى قضائية اتهمت شركة «ميتا»، المالكة لتطبيق واتساب، بالوصول إلى الرسائل المشفرة للمستخدمين وقراءة محتواها، مؤكدة أن الأدلة المقدمة لا تكفي لدعم هذه الادعاءات.
ومع ذلك، منحت المحكمة المدعين فرصة لإعادة صياغة الدعوى وتقديمها مجددًا بعد إضافة مزيد من التفاصيل التي تدعم مزاعمهم.
مستخدمون من عدة دول وراء الدعوى
وأصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية «ريتا لين» قرار رفض الدعوى الجماعية التي رفعها مستخدمون من دول عدة، من بينها أستراليا والبرازيل والهند والمكسيك وجنوب أفريقيا.
وأوضحت المحكمة أن بإمكان المدعين تعديل أوراق القضية وإعادة تقديمها مرة أخرى، في حال تمكنوا من توفير معلومات أكثر تفصيلًا حول الاتهامات التي طرحوها.
اتهامات لميتا بمراقبة الرسائل الخاصة
وزعمت الدعوى أن واتساب يروّج لنفسه باعتباره تطبيقًا يوفر تشفيرًا كاملًا بين طرفي المحادثة، بينما تقوم ميتا، بحسب ادعاءات المدعين، باعتراض الرسائل الشخصية وقراءتها والاحتفاظ بها بشكل غير قانوني.
كما ادعى مقدمو الدعوى أن بعض موظفي الشركة يمكنهم الوصول إلى محتوى المحادثات، مستندين إلى معلومات قالوا إنها حصلوا عليها من أشخاص أبلغوا عن مخالفات داخلية، دون الكشف عن هويات هؤلاء الأشخاص أو الطريقة التي حصلوا بها على تلك المعلومات.
المحكمة: الادعاءات تحتاج إلى أدلة أكثر وضوحًا
ورأت المحكمة أن الدعوى الحالية لا تتضمن معلومات كافية تكشف الأساس الذي اعتمد عليه المبلغون في تصريحاتهم، ما يجعل الادعاءات غير قابلة للاستمرار بصورتها الحالية.
في المقابل، أكد محامي المدعين أن فريقه سيعمل على إضافة تفاصيل جديدة تتعلق بشهادات المبلغين عند إعادة تقديم الدعوى، بهدف دعم الاتهامات الواردة فيها.
ميتا تنفي بشكل قاطع
من جانبها، نفت شركة ميتا جميع الاتهامات، مؤكدة أن الادعاء بأن رسائل واتساب غير مشفرة "غير صحيح تمامًا".
وقالت الشركة إن القضية اعتمدت منذ البداية على رواية غير صحيحة، مشيرة إلى أن المحكمة خلصت إلى عدم تقديم المدعين حقائق أو معلومات كافية تثبت مزاعمهم.
رفض فرض عقوبات على المدعين
ورغم رفض الدعوى، لم توافق المحكمة على طلب ميتا فرض عقوبات على المدعين بسبب رفع قضية وصفتها الشركة بأنها تفتقر إلى أساس واقعي.
وأوضحت القاضية أن الأدلة التي قدمتها ميتا لا تثبت بشكل قاطع استحالة صحة ادعاءات المبلغين، ما يترك المجال أمام المدعين لمحاولة معالجة أوجه القصور وإعادة تقديم القضية.
القضية تأتي بعد تحقيقات سابقة
وتأتي هذه الدعوى بعد تقارير سابقة أشارت إلى أن وزارة التجارة الأميركية أغلقت تحقيقًا كان يجري بشأن مزاعم تتعلق باحتمالية وصول ميتا إلى الرسائل المشفرة عبر واتساب، دون اتخاذ إجراءات إضافية.