صندوق النقد الدولي: أفريقيا تتحول إلى الاقتراض المحلي لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية

صوت |
1 يونيو 2026 | 21:21
صندوق النقد الدولي: أفريقيا تتحول إلى الاقتراض المحلي لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية
صندوق النقد الدولي

أكد تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أن القارة الأفريقية تشهد تحولًا جوهريًا في أنماط الاقتراض، حيث تتجه الحكومات بشكل متزايد نحو الاعتماد على الدين المحلي بدلًا من الدين الخارجي، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أن حكومات أفريقيا اعتمدت خلال السنوات الماضية بصورة كبيرة على القروض الخارجية، لا سيما التمويل الميسر بالعملات الأجنبية من المؤسسات الثنائية ومتعددة الأطراف. إلا أن هذا النهج بدأ يتغير تدريجيًا مع سعي الدول إلى تعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية وتقليل مخاطر الاعتماد على التمويل الخارجي.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون ساهمت في خفض أرصدة الديون الخارجية، كما أدى النمو الاقتصادي الذي شهدته العديد من الدول الأفريقية إلى زيادة إقبالها على إصدار سندات "اليوروبوند" في الأسواق الدولية، مستفيدة من بحث المستثمرين العالميين عن عوائد مرتفعة.

ووفقًا للتقرير، فإن سندات اليوروبوند هي أدوات دين تُطرح في الأسواق الخارجية، وعادة ما تكون مقومة بالدولار أو اليورو، وتستخدمها الحكومات الأفريقية للحصول على التمويل.

ورغم أن هذه السندات أسهمت في توسيع فرص الحصول على التمويل، فإنها زادت أيضًا من تعرض الدول لمخاطر تقلبات أسعار الصرف وتغير توجهات المستثمرين الأجانب. ومع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وتشديد الأوضاع المالية الدولية خلال عام 2022، تراجعت قدرة العديد من الدول الأفريقية على الوصول إلى أسواق التمويل الخارجية.

وأضاف التقرير أن عدداً من الدول اتجه إلى الاقتراض المحلي كحل لتلبية احتياجاتها التمويلية بعد تراجع فرص الاقتراض الخارجي، فيما تبنت دول أخرى هذا التوجه ضمن خطط تستهدف تطوير الأسواق المالية المحلية وتعزيز دورها في تمويل الاقتصاد.

وأكد صندوق النقد الدولي أن هذا التحول أدى إلى ارتفاع حصة الدين المحلي من إجمالي الدين العام في معظم دول أفريقيا، بما يعكس تغيرًا ملحوظًا في هيكل التمويل الحكومي بالقارة خلال السنوات الأخيرة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً