دراسة عالمية: تحديث خطوط إنتاج الألبان يخفض الانبعاثات الكربونية 49% ويعزز كفاءة استخدام المياه والطاقة

صوت |
1 يونيو 2026 | 19:37
دراسة عالمية: تحديث خطوط إنتاج الألبان يخفض الانبعاثات الكربونية 49% ويعزز كفاءة استخدام المياه والطاقة
الألبان

كشفت دراسة حديثة، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للألبان، أن تحديث وتطوير معدات وخطوط معالجة الألبان القائمة يمكن أن يسهم في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة تتراوح بين 40 و49%، وفقًا لنوع خط الإنتاج، إلى جانب تحقيق وفورات كبيرة في استهلاك المياه والطاقة وتقليل الفاقد من المنتجات.

وأوضحت الدراسة أن الوصول إلى هذه النتائج لا يتطلب استثمارات ضخمة لاستبدال خطوط الإنتاج بالكامل، بل يمكن تحقيقها من خلال تطبيق تقنيات وحلول متاحة بالفعل، بما يساعد شركات ومنتجي الألبان على رفع كفاءة التشغيل وتحسين الأداء البيئي وخفض التكاليف التشغيلية.

واعتمد التقرير، الذي خضع لمراجعة مستقلة من جهة متخصصة في تقييم الانبعاثات الكربونية، على مقارنة بين أداء خطوط إنتاج الألبان التي طبقت أفضل الممارسات التشغيلية خلال عام 2019، والنتائج المتوقعة عند تطبيق تقنيات التحديث المتطورة على نطاق واسع بحلول عام 2025.

ويُعد قطاع الألبان أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الغذاء العالمية، نظرًا لدوره في توفير منتجات غذائية أساسية وتعزيز الأمن الغذائي ودعم ملايين فرص العمل حول العالم. وفي المقابل، يستهلك القطاع كميات كبيرة من المياه والطاقة، ما يجعله من أكثر القطاعات امتلاكًا لفرص تحسين الكفاءة وترشيد استخدام الموارد.

خفض الانبعاثات وتقليل الهدر

وأظهرت نتائج الدراسة أن تحديث المعدات الحالية يمكن أن يحقق في المتوسط خفضًا بنسبة 47% في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، و45% في استهلاك المياه، و57% في فاقد المنتجات، ما يعزز من كفاءة الإنتاج والاستدامة البيئية في الوقت نفسه.

كما أشارت التقديرات إلى أن تعميم هذه التحسينات على مستوى العالم قد يساهم في تقليل الانبعاثات بما يعادل 12.7 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يوازي إزالة نحو ثلاثة ملايين سيارة من الطرق.

وفيما يتعلق بإدارة الموارد المائية، أوضحت الدراسة أن تطبيق أنظمة استعادة المياه وتقنيات الترشيح الحديثة يمكن أن يقلل استهلاك المياه عالميًا في قطاع الألبان بنحو 455 مليون متر مكعب سنويًا، بما يدعم جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية ويحد من الهدر.

حلول تقنية متاحة

وأكدت الدراسة أن التحسينات التقنية المتوفرة حاليًا تمثل فرصة عملية وسريعة لدعم استدامة صناعة الألبان، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والموارد وتزايد المتطلبات البيئية العالمية.

وشملت أبرز الحلول المقترحة تطوير أنظمة التدفئة والتبريد الكهربائية عالية الكفاءة، وتحسين تكامل مراحل الإنتاج لخفض استهلاك الطاقة، إلى جانب تطبيق أنظمة متقدمة لاستعادة المياه والمنتجات المفقودة أثناء عمليات التشغيل والتنظيف.

دعم الاستدامة والقدرة التنافسية

وأكد التقرير أن توفير حوافز تمويلية وتشريعات داعمة يمكن أن يسرّع من تبني هذه التقنيات على نطاق أوسع، بما يسهم في بناء منظومة إنتاج ألبان أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز القدرة التنافسية للمنتجين، ويخفض التأثيرات البيئية للقطاع على المدى الطويل.

وتعكس نتائج الدراسة أهمية الاستثمار في تحديث المصانع القائمة باعتباره أحد أسرع المسارات لتحقيق أهداف الاستدامة وخفض البصمة الكربونية، دون الحاجة إلى إنشاء خطوط إنتاج جديدة أو تحمل تكاليف رأسمالية مرتفعة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً