كشف خالد صبري، المتحدث باسم الشعبة العامة للمخابز، أن عدد المخابز الحكومية المغلقة على مستوى الجمهورية يصل إلى نحو 6 آلاف مخبز، مؤكدًا أن هذه المخابز توقفت عن العمل لأسباب متعددة تراكمت على مدار السنوات الماضية، وهو ما دفع وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى وضع خطة لإعادة تشغيل عدد منها للاستفادة من طاقتها الإنتاجية ودعم منظومة الخبز المدعم.
وأوضح صبري في تصريحات خاصة لموقع "صوت"، أن المخابز المغلقة تمثل أصولًا قائمة يمكن الاستفادة منها بصورة أفضل من إنشاء مخابز جديدة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنشاء والتجهيزات خلال الفترة الحالية ، موضحا أن توقف هذه المخابز لا يرتبط بسبب واحد، وإنما يعود إلى مجموعة من الأسباب القانونية والإدارية، فمنها ما أُغلق بعد وفاة صاحبه وعدم الانتهاء من إجراءات نقل الترخيص، ومنها ما تعرض للغلق نتيجة تراكم الغرامات أو المخالفات، كما توجد مخابز صدرت بحقها قرارات إزالة، في حين تعطل عدد آخر بسبب نزاعات الملكية بين الورثة، بالإضافة إلى مخابز أُغلقت تنفيذًا لمحاضر وإجراءات قانونية، وهو ما أدى إلى خروج آلاف المخابز من الخدمة.
وأكد أن هذه الملفات تخضع حاليًا للمراجعة من جانب الجهات المختصة بهدف إزالة العقبات التي تحول دون إعادة تشغيل المخابز التي يمكنها العودة إلى العمل مرة أخرى، موضحا أن الشعبة العامة للمخابز تنسق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية لإعادة تشغيل نحو 300 مخبز مغلق خلال المرحلة الأولى من الخطة، مشيرًا إلى أن تحديد أماكن هذه المخابز لم يُحسم حتى الآن، حيث لا تزال أعمال الحصر والمراجعة مستمرة لاختيار المخابز المستوفية للاشتراطات اللازمة لإعادتها إلى الخدمة.
وأوضح أن إعادة تشغيل هذه المخابز ستنعكس بصورة إيجابية على منظومة إنتاج الخبز المدعم، كما ستسهم في تخفيف الضغط على المخابز العاملة وتسهيل حصول المواطنين على احتياجاتهم اليومية من الخبز، خاصة في المناطق التي تشهد كثافات سكانية مرتفعة.
إعادة التشغيل أوفر
وأكد المتحدث باسم الشعبة العامة للمخابز أن إعادة تشغيل جميع المخابز المغلقة قد تتطلب استثمارات تصل إلى نحو 500 مليون جنيه، إلا أن هذه التكلفة تظل أقل بكثير من تكلفة إنشاء مخابز جديدة، والتي ارتفعت بصورة كبيرة نتيجة زيادة أسعار مواد البناء والمعدات والأجهزة اللازمة للتشغيل.
وأشار إلى أن استغلال المخابز القائمة وإعادتها للعمل يمثل حلًا اقتصاديًا يوفر الوقت والمال، ويحقق استفادة أكبر من البنية التحتية الموجودة بالفعل، بما يدعم جهود الدولة في تطوير منظومة الخبز وضمان استمرار تقديم الخدمة للمواطنين بكفاءة.