أكد روماني حكيم، عضو غرفة الطاقة المتجددة باتحاد الغرف التجارية، أن التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي يُعد خطوة استراتيجية تحقق منفعة مزدوجة للدولة والمستثمرين.
وأوضح أن استخدام الطاقة الشمسية في المصانع يساهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستخدم في توليد الكهرباء، ما ينعكس على خفض التكاليف التشغيلية وتقليل قيمة فواتير الكهرباء.
أشار إلى أن المبادرات التي أطلقتها الحكومة المصرية تمثل عامل دعم قوي لتوسيع نطاق استخدام الطاقة الشمسية داخل المصانع، إلا أن التحدي الأبرز ما زال يتمثل في ارتفاع تكلفة التمويل اللازمة لإنشاء محطات الطاقة الشمسية.
كشف حكيم عن وجود تجاوب من الجهات المعنية تجاه المقترحات المقدمة من القطاع، والتي تشمل:
توفير قروض ميسرة للمستثمرين
تقديم حوافز ضريبية وجمركية
وذلك بهدف تشجيع أصحاب المصانع على تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وتحقيق وفر اقتصادي طويل الأجل.
عوائد اقتصادية كبيرة من التحول للطاقة الشمسية
أظهرت الدراسات المقدمة للجهات الحكومية أن التوسع في الطاقة الشمسية يحقق فوائد اقتصادية واضحة، أبرزها:
تقليل استهلاك الوقود الأحفوري على مستوى الدولة
خفض تكلفة الإنتاج داخل المصانع
كما أشار إلى أن المستثمر يستطيع استرداد تكلفة إنشاء محطة الطاقة الشمسية خلال فترة تقارب 5 سنوات، بينما تتراوح نسب التوفير في فواتير الكهرباء بين 20% و100% وفق حجم المشروع والمساحة المتاحة.
لفت إلى أن هناك عددًا من المصانع في مصر نجحت بالفعل في تقليل استهلاك الكهرباء بنسبة وصلت إلى 80% بعد اعتمادها على أنظمة الطاقة الشمسية لفترات طويلة، وهو ما يعكس جدوى الاستثمار في هذا المجال.
شدد حكيم على أن التحول نحو الطاقة المتجددة أصبح ضرورة ملحة وليس مجرد خيار، خاصة في ظل تطبيق اشتراطات أوروبية حديثة تُلزم بعض المنتجات بأن لا تقل نسبة الطاقة المتجددة المستخدمة في إنتاجها عن 40%.
توقع أن يشهد قطاع الطاقة الشمسية في مصر نموًا متسارعًا خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية وصول الدولة إلى نسبة 45% من مزيج الطاقة من مصادر متجددة قبل عام 2030، ويأتي ذلك مدعومًا بموقع مصر داخل الحزام الشمسي العالمي، إضافة إلى الخبرات الفنية والبشرية المتطورة في هذا المجال الحيوي.