كشف الفنان التشكيلي حسين نوح تفاصيل جديدة عن علاقته بشقيقه الراحل الفنان والموسيقار محمد نوح، مؤكدًا أنه لم يكن بالنسبة له مجرد شقيق بل كان الأب والمعلم وصاحب التأثير الأكبر في تكوين شخصيته ووعيه الثقافي والفني مشيراً إلى أن الراحل ترك بصمة كبيرة في حياته ما زالت ترافقه حتى اليوم.
وقال "نوح" خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة CBC، إنه لا يزال يفتقد شقيقه في مختلف تفاصيل حياته، لافتًا إلى أنه يواصل تنظيم الصالون الثقافي الذي أسسه محمد نوح، إيمانًا منه بأهمية استكمال رسالته في نشر الثقافة والتنوير.
دعم متواصل لمسيرته الفنية والثقافية
وأوضح حسين نوح أن شقيقه كان يحرص دائمًا على دعمه وتشجيعه في خطواته الفنية والثقافية، كما كان يقدم له النصائح باستمرار، وساعده في المشاركة بعدد من المعارض والندوات الثقافية التي أُقيمت داخل دور الأوبرا، وهو ما كان له أثر كبير في بداية مشواره.
وأضاف أن هذا الدعم لم يقتصر على الجانب الفني فقط، بل امتد إلى تشكيل رؤيته للحياة والثقافة، مؤكدًا أن محمد نوح كان يؤمن بأهمية المعرفة ودورها في بناء الإنسان، وهو ما انعكس على شخصيته ومسيرته طوال السنوات الماضية.
محمد نوح كان عاشقًا للقراءة
وتحدث حسين نوح عن الجانب الثقافي في شخصية شقيقه الراحل، مؤكدًا أنه كان شغوفًا بالقراءة إلى حد كبير، وكان يحرص على قراءة كتاب جديد كل ليلة، رغم انشغاله الدائم بأعماله الفنية والموسيقية، معتبرًا أن القراءة كانت جزءًا أساسيًا من حياته اليومية.
وأشار إلى أن شغفه الكبير بالكتب والمعرفة كان سببًا في تراجع بصره قبل وفاته، موضحًا أنه لم يتوقف عن القراءة رغم ذلك، وظل متمسكًا بحبه للعلم والثقافة حتى آخر سنوات حياته.
نصائح شكلت وعيه الثقافي
واختتم حديثه مؤكداً أن شقيقه كان يوجهه دائماً إلى قراءة مؤلفات كبار المتصوفة، وفي مقدمتهم محيي الدين بن عربي وابن الفارض، مشيراً إلى أنه كان يرى في هذه الكتب مصدرًا مهمًا لبناء الفكر والوعي.
وأكد أن تلك النصائح كان لها تأثير كبير في تكوينه الثقافي والفكري، وأسهمت في تشكيل رؤيته للفن والحياة، مشددًا على أن محمد نوح سيظل حاضرًا في ذاكرته بما تركه من أثر إنساني وثقافي كبير.