رغم محدودية صادرات مصر من القهوة مقارنة بحجم احتياجات السوق المحلية، فإنها سجلت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة. وارتفعت قيمة الصادرات إلى نحو 5.4 مليون دولار خلال عام 2025، مقابل 3.9 مليون دولار في عام 2024، بنسبة زيادة بلغت 37.3%، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في حركة التصدير.
في المقابل، يواصل السوق المصري الاعتماد بشكل كبير على استيراد البن لتلبية الطلب المتزايد، ووفق بيانات التجارة العالمية، بلغت قيمة واردات القهوة بمختلف أنواعها نحو 432.9 مليون دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 307.9 مليون دولار في العام السابق، محققة نموًا سنويًا تجاوز 40%.
وتكشف المؤشرات أن واردات القهوة شهدت توسعًا لافتًا خلال السنوات الخمس الماضية، إذ ارتفعت قيمتها بنسبة 138.8% مقارنة بمستويات عام 2021، وهو ما يعكس النمو السريع الذي يشهده سوق القهوة في مصر، مدفوعًا بتغير أنماط الاستهلاك وانتشار المقاهي وتنوع منتجات البن.
وتربعت إندونيسيا على قائمة أكبر موردي القهوة إلى مصر خلال عام 2025، بعدما استحوذت على ما يقرب من 44% من إجمالي الواردات بقيمة بلغت نحو 191 مليون دولار. وجاءت فيتنام في المرتبة الثانية بإجمالي صادرات للسوق المصري تجاوزت 70 مليون دولار.
ويعكس هذا النمو الكبير في الواردات ارتفاع معدلات استهلاك القهوة بين المصريين، إذ تشير التقديرات إلى أن حجم الاستهلاك السنوي يتراوح بين 70 و80 ألف طن من البن، بينما تمثل الكميات المستوردة نحو 63 ألف طن من إجمالي الاستهلاك المحلي.
وباتت القهوة تحتل مكانة متقدمة بين المشروبات المفضلة لدى المصريين، مع استمرار زيادة الطلب على الأصناف المختلفة والنكهات المتنوعة، الأمر الذي يدفع السوق إلى استيراد كميات أكبر عامًا بعد آخر لتغطية احتياجات المستهلكين.