أكد أحمد كجوك وزير المالية أن مصر نجحت في إنهاء المراجعة السابعة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، موضحًا أن نتائج المراجعة جاءت إيجابية بعد تحقيق معظم المستهدفات الاقتصادية أو تجاوزها خلال الفترة الماضية.
وأوضح كجوك أن البرنامج شهد تنفيذ مجموعة كبيرة من الإصلاحات خلال العام الماضي، وأن المؤشرات التي يتم متابعتها ضمن الاتفاق جاءت أفضل من التوقعات، وهو ما يعكس تحسن الأداء الاقتصادي وقدرة الدولة على تنفيذ خططها الإصلاحية.
برنامج الإصلاح الاقتصادي
وأشار وزير المالية خلال مؤتمر حول الإصلاحات الأخيرة لتطوير سوق المال إلى أن المراجعة الثامنة لبرنامج صندوق النقد الدولي من المقرر الانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري، مؤكدًا أن الإجراءات تسير بصورة مستقرة ولا توجد أسباب تستدعي القلق، مؤكدا على أن خطط الدولة الاقتصادية لا تعتمد فقط على برنامج صندوق النقد الدولي، وإنما تستند إلى رؤية وطنية متكاملة للإصلاح تمتد لعدة سنوات.
وأوضح أن الحكومة أطلقت استراتيجية السياسة المالية متوسطة المدى لمدة أربع سنوات، إلى جانب استراتيجية إدارة الدين العام، كما تعمل على إعداد أول موازنة متوسطة المدى تتضمن مستهدفات وبرامج تنفيذية للفترة المقبلة، مضيفا أن الدولة تعمل على دمج مختلف السياسات الاقتصادية داخل إطار موحد يشمل السياسة المالية والنقدية، إلى جانب سياسات الاستثمار والإصلاحات الهيكلية، بهدف تحقيق رؤية أكثر تنسيقًا للاقتصاد المصري.
زيادة الصادرات ضمن أولويات المرحلة المقبلة
أكد وزير المالية أن المرحلة القادمة ستشهد تركيزًا أكبر على دعم القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد وتوفير بيئة قادرة على مواجهة التحديات والصدمات، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية، خاصة الاستثمار والتصدير، سواء فيما يتعلق بالسلع أو الخدمات، باعتبارهما من أهم محركات النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وأوضح كجوك أن الدولة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وخفض تكلفة الإنتاج وتسهيل ممارسة الأعمال، بالإضافة إلى زيادة مستوى الشفافية ووضوح الرؤية أمام المستثمرين.
ولفت إلى إطلاق النسخة الثانية من سياسة ملكية الدولة، باعتبارها إحدى الأدوات التي توضح توجهات الدولة الاقتصادية وتحدد الأدوار المختلفة بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدا أن الرؤية الاقتصادية المقبلة ترتكز على أربعة محاور رئيسية تتمثل في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار عبر الإصلاحات الهيكلية، إلى جانب جعل التصدير السلعي والخدمي أحد أهم مصادر النمو خلال السنوات المقبلة.