أعرب النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب وعضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، عن بالغ حزنه إزاء حادث تصادم قطاري العياط بمحافظة الجيزة، والذي أسفر عن سقوط عدد من المصابين، مؤكدًا أن تكرار حوادث السكك الحديدية يستدعي تحركًا جادًا لمراجعة منظومة السلامة والأمان، مشددًا على أن أرواح المواطنين لا تحتمل التأجيل أو التهاون.
إسلام قرطام: تكرار حوادث القطارات يستوجب مراجعة منظومة السلامة
وقال قرطام، في بيان له، إن الحادث يطرح تساؤلات عديدة بشأن مدى كفاءة إجراءات الأمان والصيانة والرقابة داخل منظومة السكك الحديدية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع تلك الحوادث باعتبارها قضية تمس حياة المواطنين وسلامتهم، وليس مجرد أرقام تُضاف إلى بيانات الحوادث.
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية توفير الرعاية الطبية اللازمة لجميع المصابين، مع إيلاء اهتمام خاص للحالات الحرجة، ومتابعة تطورات أوضاعهم الصحية لحين الاطمئنان عليهم وإعلان الحصيلة النهائية للحادث.
مطالب بسياسة وقائية لمواجهة حوادث السكك الحديدية
وأشار قرطام إلى أن تكرار حوادث القطارات يفرض ضرورة إجراء مراجعة شاملة لمنظومة إدارة وتشغيل هذا المرفق الحيوي، والانتقال من سياسة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى نهج وقائي يستهدف اكتشاف المخاطر ومعالجة أوجه القصور قبل أن تتحول إلى حوادث تهدد حياة المواطنين.
وأكد أن مسؤولية الحكومة لا تتوقف عند تشغيل المرافق العامة وإدارتها، بل تشمل ضمان كفاءة أنظمة التشغيل والصيانة والرقابة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع وقوع الحوادث، إلى جانب مراجعة أوجه القصور المؤسسي والإداري ومحاسبة كل من يثبت إخلاله بواجباته، وفقًا للقانون ودون استباق نتائج التحقيقات.
بيان عاجل أمام البرلمان لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين
وطالب النائب إسلام قرطام بإعلان نتائج التحقيقات في حادث قطار العياط بشفافية كاملة، وتحديد المسؤوليات بوضوح، مؤكدًا تمسك حزب المحافظين بحق الرأي العام في معرفة الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.
كما دعا الحكومة إلى تقديم بيان واضح وعاجل أمام مجلس النواب، يتضمن نتائج مراجعة إجراءات السلامة والتأمين على خطوط السكك الحديدية، وخطة التعامل مع أوجه القصور التي يتم رصدها، والجدول الزمني لتنفيذها، فضلًا عن الإجراءات التصحيحية المقرر اتخاذها، وما تسفر عنه التحقيقات بشأن المسؤوليات وأوجه التقصير.
وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها تمكين مجلس النواب من ممارسة دوره الرقابي، ومتابعة تنفيذ الإجراءات الحكومية المعلنة لضمان سلامة المواطنين.
إسلام قرطام: التطوير الحقيقي يبدأ بحماية أرواح المواطنين
واختتم قرطام بيانه بالتأكيد على أن حماية أرواح المواطنين يجب أن تكون الأولوية القصوى في إدارة المرافق العامة، مشيرًا إلى أن التطوير الحقيقي لا يُقاس بحجم الإنفاق أو عدد المشروعات، وإنما بمدى قدرة هذه المشروعات على توفير الأمان للمواطنين.
وأكد أن المعيار الحقيقي لنجاح منظومة النقل ليس عدد القطارات التي تتحرك أو المسافات التي تقطعها، بل قدرتها على إيصال المواطنين إلى وجهاتهم بأمان، وعودتهم إلى منازلهم سالمين كما غادروها.