أوكل الرئيس الإسرائيلي رسمياً مهمة تشكيل الحكومة لزعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، مبينًا أن منح التكليف لآيزنكوت جاء عقب حصوله على أغلبية الموصين في جولة المشاورات بمقر الرئاسة، وتتاح أمام إيزنكوت مهلة 28 يوماً لإنجاز التشكيل الحكومي، بحسب القناة الـ12 الإسرائيلية.
منح الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوج، مساء اليوم (الأحد)، التكليف الرسمي لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة لرئيس حزب "يشار"، الفريق أول (احتياط) غادي آيزنكوت ، وجرى حفل تسليم التكليف في بث مباشر من مقر الرئاسة بالقدس، وذلك في أعقاب ختام جولة المشاورات التي أجراها هرتسوج مع كافة الكتل البرلمانية للكنيست الجديد.

وقال الرئيس هرتسوج في كلمته:"فور استلام النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست الـ26، باشرت ممارسة صلاحياتي بموجب المادة (7) من قانون الأساس: الحكومة، وأجريت مشاورات مع ممثلي جميع الكتل المنتخبة، وكانت محادثات اتسمت بالصراحة والشفافية وتجلت فيها جوهر العملية الديمقراطية".
وأضاف هرتسوغ قائلاً:"لقد طفت على السطح الخلافات والنقاط المؤلمة وتعدد الأصوات داخل المجتمع والسياسة في إسرائيل، تذكرنا جميعاً أن لجميع المواطنين صوتاً متساوياً من مختلف التوجهات والآراء، وبناءً على الصلاحيات الممنوحة لي، قررت تكليف رئيس حزب 'يشار' غادي آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة".
تحديات استراتيجية وأزمات ملحة أمام آيزنكوت

واستعرض هرتسوغ التحديات الجسيمة أمام الحكومة المقبلة: "التحديات التي تواجه إسرائيل هائلة؛ فإيران لا تنتظر لحظة واحدة في مخططاتها وتهديداتها. يجب العمل على بناء أفق سياسي في المنطقة وفي 'اليوم التالي' للحرب، والمضي قدماً في خطة النقاط العشرين بغزة ومفاوضات لبنان والمساعي الإقليمية، إلى جانب المواجهة الحازمة للإرهاب وهجماته، والتصدي للعقوبات والضغوط السياسية".

وتابع رئيس الدولة مستعرضاً الملفات الداخلية: "هناك حاجة ملحة لحسم ملف التجنيد واحتياجات الجيش الإسرائيلي، وتنظيم الحدود بين سلطات الحكم وترسيخ الديمقراطية، ومكافحة الجريمة والعنف خاصة في المجتمع العربي، وتدعيم الاقتصاد الإسرائيلي، وإعادة التئام جرح السابع من أكتوبر الذي ما زال ينزف".
واختتم هرتسوغ موجهاً كلامه لإيزنكوت: "إسرائيل بحاجة إلى حكومة مستقرة قادرة على الصمود طويلاً، في الأيام القادمة وأنت تدخل أروقة المفاوضات، تذكر أن عيون الشعب تتطلع إليكم. نرجو أن تتعاملوا بحكمة وحساسية".