شهد المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، اليوم الأحد، انطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج التأهيلي للقيادة والإدارة المحلية لنموذج محاكاة محافظة كفر الشيخ، والذي ينظمه اتحاد شباب كفر الشيخ تحت شعار «من الحوار إلى القرار»، وذلك على مسرح المدرسة بمدينة كفر الشيخ، بالتزامن مع احتفالات المحافظة بعيدها القومي السبعين.
ويأتي البرنامج في إطار الاهتمام بإعداد جيل جديد من الشباب لديه القدرة على المشاركة في العمل العام، واكتساب الخبرات والمهارات التي تساعده على تحمل المسؤولية والمساهمة في خدمة المجتمع، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
حضور قيادات المحافظة والجامعات
وشهدت فعاليات الافتتاح حضور الدكتور عمرو البشبيشي، نائب محافظ كفر الشيخ، واللواء عبد الله الديب، السكرتير العام، والدكتور رشدي العدوي، عميد كلية الزراعة، والدكتورة صباح أبو الفتوح، عميد كلية التمريض، والدكتور عزت محروس، وكيل وزارة الشباب والرياضة، وأحمد عيسى، رئيس مركز ومدينة كفر الشيخ، ومحمد المعداوي، رئيس اتحاد شباب كفر الشيخ، وحسن الدسوقي، منسق الكيانات الشبابية بالمحافظة.
وبدأت الاحتفالية بعزف السلام الوطني، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقب ذلك عرض فيلم تعريفي عن مركز استدامة للتدريب والتطوير، تناول الأنشطة التي يقدمها في مجال تأهيل الكوادر وتنمية المهارات وبناء القدرات.
كما تم عرض فيلم آخر يوضح فكرة نموذج محاكاة محافظة كفر الشيخ، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، والمراحل التي مر بها منذ بدايته، ودوره في تدريب الشباب على المشاركة في العمل العام، وشملت الفعاليات أيضًا كلمات لرئيس اتحاد شباب كفر الشيخ ووكيل وزارة الشباب والرياضة.
نائب المحافظ يستعرض أهداف نموذج المحاكاة
وخلال الفعاليات، قدم نائب محافظ كفر الشيخ شرحًا لفكرة نموذج المحاكاة، موضحًا أنه يهدف إلى تدريب الشباب على التعامل مع القضايا المحلية والتحديات التي تواجه المحافظة، وإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم أفكار ومقترحات تساعد في الوصول إلى حلول مناسبة.
وأشار إلى أن النموذج يعتمد على الحوار والعمل الجماعي والشفافية، مع الاهتمام بتنمية قدرات الشباب في القيادة والتواصل مع المسؤولين التنفيذيين، وضمان مشاركة ممثلين عن مختلف مراكز ومدن المحافظة، من خلال ورش عمل تناقش المشكلات المحلية وتخرج بتوصيات يمكن تنفيذها على أرض الواقع.
وأكد المهندس إبراهيم مكي أن نموذج المحاكاة يمثل فرصة حقيقية أمام الشباب للتعرف على طبيعة العمل داخل الأجهزة التنفيذية، وفهم طريقة إدارة الملفات الحكومية والتعامل مع المشكلات اليومية، بداية من دراسة التحديات وحتى اختيار الحلول المناسبة واتخاذ القرارات.
وأضاف أن البرنامج يساعد المشاركين على تطوير مهارات التفكير والتحليل والتخطيط والتواصل، ويمنحهم مساحة للتعبير عن آرائهم ومناقشة القضايا التي تهم المواطنين، وتقديم مقترحات يمكن الاستفادة منها في تحسين مستوى الخدمات بالمحافظة.
برامج تدريبية لتطوير أداء العاملين بالمحليات
وفي سياق آخر، تابع محافظ كفر الشيخ فعاليات البرنامج التدريبي الخاص برفع كفاءة سكرتيري المراكز والمدن والعاملين بإدارات الشؤون القانونية، والذي يستهدف تطوير مهارات العاملين بالوحدات المحلية، ومساعدتهم على استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في إنجاز أعمالهم وتحسين مستوى الأداء داخل المؤسسات الحكومية.
وأكد المحافظ أن الاهتمام بتطوير العنصر البشري يمثل خطوة أساسية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن التدريب على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أساليب الإدارة والتخطيط وإدارة المشروعات، يساعد على سرعة إنجاز المهام ورفع كفاءة اتخاذ القرارات.
وتضمنت محاضرات اليوم الأول، التي قدمها محمد مبارك، شرحًا لمفهوم الذكاء الاصطناعي ومراحل تطوره، وأهم التطبيقات التي يمكن استخدامها في العمل الإداري، بالإضافة إلى تدريب المشاركين على كتابة الأوامر والتعليمات بشكل صحيح للحصول على نتائج دقيقة تساعدهم في أداء مهامهم الوظيفية.
كما تناول التدريب أساسيات الإدارة ودورها في تنظيم العمل، إلى جانب التعريف بمبادئ إدارة المشروعات الحديثة ومراحل تنفيذها، والعوامل التي تؤثر على نجاحها، ومنها الوقت والتكلفة ونطاق العمل والجودة.
وشملت المحاضرات أيضًا توضيح الفرق بين أساليب إدارة المشروعات التقليدية «Waterfall» والمنهجيات المرنة «Agile»، وكيفية اختيار الطريقة المناسبة لكل مشروع، بالإضافة إلى التدريب على تحديد الأهداف ووضع مؤشرات قياس الأداء «KPIs» لمتابعة الإنجاز وتقييم النتائج.
تطوير الجهاز الإداري وفق رؤية مصر 2030
واختتم المحافظ تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار البرامج التدريبية التي تستهدف العاملين بالإدارة المحلية، لما لها من دور في تحسين التنسيق بين الإدارات المختلفة، وتطوير طرق متابعة الأعمال والتكليفات.
وشدد على ضرورة تطبيق ما يتعلمه المشاركون في عملهم اليومي، والاعتماد على التخطيط والابتكار واستخدام البيانات عند اتخاذ القرارات، بما يساعد على بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وقدرة على تقديم الخدمات، وتحقيق أهداف التنمية وفق رؤية مصر 2030.