ارتفاع أسعار النفط اليوم وسط تجدد المخاوف من الضربات الأمريكية على إيران

صوت |
السبت 07/11/2026 01:19 م
ارتفاع أسعار النفط اليوم وسط تجدد المخاوف من الضربات الأمريكية على إيران
النفط

سجلت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم السبت 7-11-2026، ارتفاعا طفيفا، وسط تجدد المخاوف من تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران، بعد تصريحات ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام أو تدمير ما تبقى من إيران، ما أعاد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات النفط من المنطقة.

ارتفاع أسعار النفط اليوم

واستقر خام برنت تسليم يناير عند 98.32 دولار للبرميل، مرتفعًا 3 سنتات بنسبة 0.03%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 90.83 دولار للبرميل، بزيادة 31 سنتًا أو 0.34%.

ورغم الارتفاع المحدود، سجل خام برنت خسائر أسبوعية بلغت 16.4%، في أكبر تراجع أسبوعي بالنسبة المئوية منذ جائحة كورونا عام 2020، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 13% خلال الأسبوع.

قال الدكتور منجي علي بدر، الخبير الاقتصادي، إن تراجع أسعار النفط لا يعني اختفاء المخاطر الجيوسياسية، لكنه يعكس اعتقاد الأسواق بأن تأثير هذه المخاطر على الإمدادات قد يكون مؤقتًا ويمكن احتواؤه، موضحًا أن الأسواق لا تتفاعل مع الأحداث العسكرية فقط، بل تتابع أيضًا تأثيرها الفعلي على تدفقات النفط وحركة التجارة العالمية.

رهانات على التهدئة

وأوضح بدر في تصريحات خاصة لـ«صوت»، أن توقعات التهدئة السياسية واحتمالات عودة الملاحة بصورة طبيعية، إلى جانب تحسن بعض تدفقات النفط وزيادة المعروض من دول أخرى، ساهمت في تراجع الأسعار، فضلًا عن انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية واتجاه بعض المستثمرين إلى تصفية مراكزهم الشرائية.

وأضاف أن الأسواق أصبحت تمنح اهتمامًا أكبر لاحتمالات التسوية السياسية واحتواء المواجهة الأمريكية الإيرانية، لأن المستثمرين لا يسعرون الأحداث الحالية فقط، وإنما يبنون قراراتهم على توقعاتهم لما قد يحدث خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن هذا الرهان لا يعني أن التهدئة أصبحت أمرًا مؤكدًا، وأن أي تجدد للهجمات العسكرية قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع سريعًا.

 قفزات مفاجئة للنفط

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أسعار النفط الحالية تتضمن خصمًا نتيجة توقعات التهدئة، لكن لا يمكن التأكيد على أنها أقل من قيمتها الحقيقية، موضحًا أن هناك فرقًا بين السعر الذي تحدده عوامل العرض والطلب، والسعر الذي يتضمن علاوة إضافية بسبب المخاطر السياسية والعسكرية.

ولفت إلى أن الخطر لا يرتبط فقط بالإغلاق الكامل لمضيق هرمز، وإنما يمتد إلى احتمالات تعطل الإمدادات بصورة تدريجية، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري، وهو ما قد يؤدي إلى نقص فعلي في المعروض حتى دون صدور قرار رسمي بإغلاق المضيق.

وحذر من أن تسييس استخدام المخزونات الاستراتيجية واستنزاف جزء من الاحتياطيات النفطية لدى الدول المستهلكة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قد يقللان من قدرة هذه الدول على التدخل بنفس القوة لاحتواء أي أزمة جديدة في الأسواق.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً