تطوير الخطاب الديني على طاولة مجلس الشيوخ الاثنين المقبل

صوت |
الجمعة 06/11/2026 07:12 م
تطوير الخطاب الديني على طاولة مجلس الشيوخ الاثنين المقبل
مجلس الشيوخ

يناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المقرر عقدها يوم الاثنين المقبل، برئاسة المستشار عصام فريد، طلب مناقشة عامة مقدمًا من النائب محمد محمود حمزة، بشأن استيضاح سياسة الحكومة، ممثلة في وزارة الأوقاف، لنشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي الديني، إلى جانب تطوير برامج تدريب وتأهيل الأئمة والوعاظ لمواكبة التحديات الفكرية المعاصرة.

الوعي الديني ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي

وأكد النائب محمد محمود حمزة، في طلب المناقشة، أن بناء الوعي الديني والفكري يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري، والحفاظ على الأمن القومي واستقرار المجتمع، مشددًا على أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة لحماية عقول الشباب والنشء من الأفكار المنحرفة والتيارات الهدامة، في إطار استراتيجية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة.

وأوضح أن الأئمة والخطباء يمثلون خط الدفاع الأول عن الوعي الديني والفكري للمجتمع، باعتبارهم حلقة الوصل بين ثوابت الدين الإسلامي ومتطلبات الحياة المعاصرة، لافتًا إلى أن مسؤولياتهم لا تقتصر على أداء الشعائر الدينية وإلقاء خطب الجمعة، وإنما تمتد إلى الإسهام في بناء الشخصية المصرية وترسيخ القيم الإيجابية وتحصين المجتمع فكريًا.

مواقع التواصل تفرض تحديات جديدة على الخطاب الديني

وأشار طلب المناقشة إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع والانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي فرضا تحديات جديدة أمام المؤسسات الدينية، في ظل سرعة انتشار الفتاوى غير المنضبطة والأفكار المغلوطة بين الشباب والنشء.

وشدد النائب على ضرورة تطوير قدرات الأئمة والخطباء في التعامل مع الفضاء الرقمي، وتأهيلهم لاستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة ولغة العصر في التواصل مع مختلف الفئات، مؤكدًا أن الاستثمار في إعداد الكوادر الدينية وتطوير مهاراتها يمثل استثمارًا مباشرًا في وعي المجتمع واستقراره.

انتقادات للخطب الجاهزة وضعف مواكبة قضايا المجتمع

وتطرق النائب إلى عدد من التحديات التي تواجه الخطاب الديني، من بينها اعتماد بعض الأئمة على نصوص تقليدية وخطب جاهزة لا تتفاعل بالشكل الكافي مع المشكلات اليومية والقضايا المستجدة التي تشغل المواطنين.

كما انتقد الاقتصار على الفهم الحرفي والظاهري للنصوص الدينية دون التعمق في مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو ما قد يحد من قدرة الخطاب الديني على تقديم معالجات واقعية ومرنة تتناسب مع متغيرات العصر واحتياجات المجتمع.

ولفت إلى أهمية وضع معايير واضحة لتقييم أداء الأئمة والخطباء، وقياس مدى تأثير الخطب والدروس الدينية في تصحيح المفاهيم وتعديل السلوكيات وترسيخ القيم الإيجابية لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب.

3 محاور رئيسية أمام الحكومة لتطوير أداء الأئمة والوعاظ

ويستهدف طلب المناقشة استيضاح رؤية وزارة الأوقاف بشأن عدد من الملفات المهمة، في مقدمتها:

نشر الفكر الوسطي: التعرف على خطة الوزارة لتعزيز الوعي الديني المستنير ومواجهة الأفكار المتطرفة والمنحرفة.

تطوير برامج التدريب والتأهيل: الوقوف على طبيعة البرامج المتخصصة لإعداد الأئمة والوعاظ للتعامل مع القضايا الفكرية المعاصرة والتحديات الرقمية.

تعزيز الدور المجتمعي للأئمة: بحث آليات تفعيل دور الخطباء في تحصين النشء والشباب من الأفكار الهدامة، ونشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح.

ومن المنتظر أن تفتح المناقشة البرلمانية ملف تطوير الخطاب الديني، ومدى قدرة البرامج التدريبية الحالية على إعداد أئمة ووعاظ يمتلكون الأدوات العلمية والفكرية والتكنولوجية اللازمة لمواجهة تحديات العصر، بما يعزز دور المؤسسات الدينية في بناء الوعي وحماية المجتمع.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً