أثنى فريق المتابعة والتقييم بمركز القياس والتقويم التابع لوحدة إدارة مشروعات تطوير التعليم العالي، على تجربة كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة في مجال التعليم الافتراضي والمحاكاة، من خلال معمل الاختبارات الإكلينيكية الموضوعية المنظمة (OSCE)، والذي يمثل نموذجًا لتطوير أساليب التدريب والتقييم العملي، وتعزيز التحول الرقمي داخل الجامعات.
وجاء ذلك خلال زيارة فريق المتابعة للكلية، لمراجعة وتقييم ما تم إنجازه خلال الربع السابع من مشروع إنشاء المعمل، ومتابعة معدلات التنفيذ والتجهيزات التقنية والتدريبية، في إطار جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحديث منظومة التعليم الجامعي وتوسيع الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة.
الذكاء الاصطناعي والمحاكاة يقتحمان التعليم البيطري بجامعة القاهرة
واستقبل وفد المتابعة الدكتور أحمد سمير، عميد كلية الطب البيطري ومدير المشروع، بحضور عدد من قيادات الكلية والفريق التنفيذي والإداري للمشروع، فيما ضم فريق الزيارة ممثلين عن مركز القياس والتقويم ومراكز ضمان جودة التعليم بجامعتي القاهرة وبنها.
وتضمن برنامج الزيارة عرضًا لأبرز نتائج المشروع خلال الربع السابع، أعقبه تفقد وحدة القياس والتقويم ومعمل OSCE، والاطلاع على التجهيزات التكنولوجية، إلى جانب تنفيذ عرض تطبيقي حول استخدام المحاكاة الافتراضية في تدريب طلاب البكالوريوس على الفحوصات الإكلينيكية والمهارات الجراحية والتشخيصية.
وأكد الدكتور أحمد سمير، عميد الكلية ومدير المشروع، أن معمل OSCE يمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة التعليم البيطري، من خلال توفير بدائل تعليمية تعتمد على المحاكاة والتقنيات الافتراضية، بما يسمح للطلاب باكتساب المهارات العملية والإكلينيكية والجراحية في بيئة تدريبية آمنة، ويحد من الاعتماد على الحيوانات الحية في التدريب والتقييم.
وأضاف أن المشروع يستهدف ترسيخ مفهوم الجامعة الذكية، من خلال توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتعليم الافتراضي في التدريس والتدريب والامتحانات، بما يدعم التحول إلى منظومة تعليمية رقمية متكاملة تواكب التطورات العالمية في التعليم البيطري.
ومن جانبه، أشاد الدكتور هشام عزت، خبير مركز القياس والتقويم بوحدة إدارة مشروعات تطوير التعليم العالي، بالتقدم المحقق في تنفيذ المشروع والتجهيزات المتاحة بالمعمل، مثمنًا جهود إدارة الكلية في توفير الدعم اللازم لفريق العمل وتهيئة البيئة المناسبة لتحقيق مستهدفاته.
وأوضح الدكتور مجدي إبراهيم حنا، المدير التنفيذي للمشروع، أن المعمل يتيح للطلاب إجراء تدريبات افتراضية تحاكي الممارسة البيطرية الفعلية، وتشمل الفحوصات الإكلينيكية وتشخيص الأمراض والتدريب على عدد من العمليات الجراحية، مثل استئصال الرحم والطحال، فضلًا عن استخدام أدوات تشخيصية افتراضية، من بينها السماعة الطبية وأجهزة السونار.
وأشار إلى أن التقنيات الحديثة تتيح للطلاب تكرار التدريب واكتساب الخبرات المهنية دون تعريض الحيوانات الحية لمخاطر الاستخدام المتكرر في العملية التعليمية، بما يدعم مبادئ الرفق بالحيوان ويرفع كفاءة الخريجين وفق متطلبات الممارسة المهنية والمعايير الدولية.
ويستهدف المشروع تطوير منظومة التدريب والتقييم بكلية الطب البيطري، وتوسيع استخدام البدائل الافتراضية ودمج التطبيقات التكنولوجية في العملية التعليمية، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية وإعداد كوادر بيطرية مؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل.