يشهد قطاع السيارات في مصر تحولًا متزايدًا نحو تعزيز دور التجميع المحلي ضمن منظومة الصناعة، في ظل ارتفاع مبيعات السيارات المجمعة داخل السوق المصرية وسجلت هذه الفئة بيع 62 ألفًا و794 سيارة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026، بزيادة بلغت 18.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك».
من تجميع السيارات إلى تصنيع مكوناتها.. تحديات توطين الصناعة في مصر
ورغم أن نمو المبيعات يعكس زيادة الإقبال على السيارات المجمعة محليًا، فإنه لا يقدم مؤشرًا كافيًا على حجم التصنيع الفعلي للمكونات داخل مصر أو مقدار القيمة المضافة المحلية فتعزيز صناعة السيارات لا يتوقف عند عمليات التجميع، وإنما يتطلب التوسع في تصنيع الأجزاء والمكونات، وتطوير قاعدة الموردين المحليين، ورفع كفاءة العمالة الفنية، إلى جانب تنمية الخدمات الصناعية المساندة.
ويتزامن هذا النمو مع تحركات الدولة لتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات، من خلال البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP)، الذي أُطلق عام 2025، بهدف وضع إطار لدعم الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بالقطاع.
ويستهدف البرنامج الوصول بالإنتاج السنوي إلى 100 ألف سيارة، وزيادة نسبة المكون المحلي إلى 60%، ورفع حصة المكون الصناعي المحلي إلى أكثر من 35%.
وتظل هذه المستهدفات مرهونة بقدرة القطاع على جذب استثمارات جديدة، وتوسيع قاعدة الشركات المصنعة للمكونات، وتمكين الموردين المحليين من تلبية متطلبات شركات السيارات العالمية فيما يتعلق بالجودة والتكلفة والطاقة الإنتاجية، بما يضمن الانتقال من زيادة التجميع إلى تعميق التصنيع المحلي.