ارتفعت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، اليوم الثلاثاء، مدعومة باستمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5%، بما يعادل 48 سنتًا، لتسجل 105.25 دولار للبرميل.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بالنسبة ذاتها، ليصل إلى 96.93 دولار للبرميل، وذلك بعد تراجع خام برنت في ختام تعاملات أمس الاثنين بنحو 8.66 دولار، ما يعادل 7.63%، ليسجل 104.77 دولار للبرميل.
الذهب والمعادن النفيسة تسجل مكاسب جديدة
وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3%، لتصل إلى 3960.80 دولار للأوقية، مواصلة مكاسبها بعد قفزة تجاوزت 2% خلال الجلسة السابقة، عقب تعافيها من أدنى مستوى سجلته في عام يوم الجمعة الماضي.
في المقابل، استقرت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر عند 3970.80 دولار للأوقية.
وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 0.3% لتسجل 50.79 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1451.48 دولار، كما زاد البلاديوم بنسبة 0.2% ليصل إلى 970.50 دولار للأوقية.
سجلت صادرات النفط الخام الليبية خلال أكتوبر 2026 تراجعا ليسجل أدنى مستوى لها ليصل نحو 1.19 مليون برميل يوميًا، مسجلة أدنى مستوياتها منذ يونيو الماضي، في ظل استمرار التحديات التي تواجه استقرار الإنتاج والتصدير، رغم خطط المؤسسة الوطنية للنفط لزيادة الإمدادات وتعزيز الطاقة الإنتاجية للبلاد.
وبحسب بيانات أوردتها وكالة «بلومبرغ»، يأتي تراجع الصادرات بعد اضطرابات شهدها قطاع النفط الليبي خلال سبتمبر الماضي، على خلفية إغلاق مجموعة مسلحة خط نقل الخام من حقل «الشرارة» إلى ميناء الزاوية، ما أثر على إنتاج أحد أكبر الحقول النفطية في البلاد، وأثار مخاوف بشأن انتظام إمدادات الخام وتشغيل المصفاة المرتبطة بالميناء.
إغلاق خط الشرارة يهدد صادرات النفط الليبي
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد حذرت خلال أزمة سبتمبر من احتمالية إعلان حالة القوة القاهرة حال استمرار إغلاق خط نقل الخام، قبل أن يعود إنتاج حقل «الشرارة» إلى مستوياته الطبيعية، بالقرب من 340 ألف برميل يوميًا، بنهاية الشهر نفسه، وفقًا لما نقلته «بلومبرغ».
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أسواق النفط العالمية ضغوطًا على الإمدادات، بسبب تداعيات حرب إيران وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.
وأدت الأزمة إلى استنزاف مخزونات النفط وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، فضلًا عن صعوبات تواجه المنتجين في إيصال الشحنات إلى الأسواق، ما يزيد حساسية أسعار النفط تجاه أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.