لم يجعل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 انتهاء الفترة الانتقالية المحددة للعقود الطريق الوحيد لإنهاء العلاقة الإيجارية، إذ أتاح للمالك والمستأجر الاتفاق على إنهاء العقد بالتراضي في أي وقت، دون انتظار انتهاء المدد القانونية المقررة للوحدات السكنية وغير السكنية.
ويمنح هذا الإجراء طرفي العلاقة الإيجارية فرصة لإنهاء التعاقد مبكرًا، بشرط موافقة كل منهما على ذلك، والاتفاق على تفاصيل الإخلاء وتسليم الوحدة وتسوية الالتزامات المالية.
المادة الثانية تحدد ضوابط إنهاء الإيجار القديم
نصت المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامه بالنسبة للغرض السكني بانتهاء 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى بانتهاء 5 سنوات.
وأكدت المادة أن هذه المدد تسري ما لم يتم التراضي على إنهاء العقد قبل انقضائها، وهو ما يعني أن القانون أتاح للمالك والمستأجر إنهاء العلاقة الإيجارية مبكرًا باتفاق مشترك، دون التقيد بانتظار نهاية الفترة الانتقالية.
ما شروط إنهاء عقد الإيجار القديم بالتراضي؟
يتطلب إنهاء عقد الإيجار القديم قبل انتهاء مدته القانونية وجود موافقة متبادلة بين المالك والمستأجر، فلا يحق لأي طرف إنهاء العقد مبكرًا بإرادته المنفردة استنادًا إلى رغبته الشخصية، ما لم يتوافر سبب قانوني مستقل يجيز الإنهاء.
ويجب أن يتضمن اتفاق الطرفين بشكل واضح رغبتهما في إنهاء العلاقة الإيجارية، مع تحديد موعد إخلاء الوحدة وتسليمها، إلى جانب توضيح كيفية تسوية الأجرة والمستحقات المالية وأي التزامات أخرى مترتبة على العقد.
هل يحتاج إنهاء الإيجار القديم بالتراضي إلى حكم قضائي؟
لا يشترط إنهاء عقد الإيجار القديم بالتراضي اللجوء إلى المحكمة أو الحصول على حكم قضائي، طالما اتفق المالك والمستأجر على إنهاء العلاقة الإيجارية وفقًا لما نصت عليه المادة الثانية من القانون.
ومن الأفضل تحرير اتفاق مكتوب بين الطرفين يتضمن بيانات الوحدة والعقد الأصلي، وتاريخ انتهاء العلاقة الإيجارية، والموعد المحدد لتسليم العين، مع إثبات استلام المالك للوحدة وتسوية المستحقات المالية والمرافق.
ويساعد توثيق الاتفاق وإثبات التسليم على حماية حقوق الطرفين، وتقليل فرص نشوب نزاعات مستقبلية بشأن استمرار العلاقة الإيجارية أو الأجرة أو الالتزامات المالية.
متى تنتهي عقود الإيجار القديم دون اتفاق بين الطرفين؟
حدد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 المدد الانتقالية لانتهاء العقود الخاضعة لأحكامه، وذلك على النحو التالي:
الوحدات السكنية: تنتهي عقود إيجارها بعد 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، أي في أغسطس 2032.
الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين: تنتهي عقودها بعد 5 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، أي في أغسطس 2030.
وبذلك يتيح القانون مسارين لانتهاء العلاقة الإيجارية، الأول بانقضاء المدة الانتقالية المحددة قانونًا، والثاني بإنهاء العقد مبكرًا من خلال اتفاق المالك والمستأجر، بما يضمن موافقة الطرفين على إنهاء التعاقد وتسليم الوحدة.