محمد فؤاد يتقدم بطلب إحاطة بسبب استمرار أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية

صوت |
الاثنين 02/11/2026 03:08 م
محمد فؤاد يتقدم بطلب إحاطة بسبب استمرار أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية
النائب محمد فؤاد

تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة جديد بشأن استمرار المشكلات الفنية والإدارية في منظومة التأمينات الاجتماعية، وما تسببه من تعطيل لمعاملات الشركات وأصحاب الأعمال، رغم تعدد طلبات الإحاطة التي سبق تقديمها في هذا الملف، وصدور توصيات برلمانية تضمنت تعهدات حكومية بمواعيد محددة لمعالجة الأزمة دون الالتزام بها.

مواعيد برلمانية انتهت دون حل مشكلات منظومة التأمينات

وأوضح النائب أن لجنة القوى العاملة بمجلس النواب سبق أن أوصت بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالانتهاء من معالجة المشكلات الفنية بالمنظومة الإلكترونية بحلول الأول من أغسطس 2026، وفقًا للموعد الذي أعلنه رئيس الهيئة، بما يضمن انتظام تقديم الخدمات التأمينية وصرف المستحقات في مواعيدها.

وأشار إلى أن المشكلات لا تزال قائمة رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الموعد المحدد، لافتًا إلى أن الهيئة البرلمانية لحزب العدل رصدت في وقت سابق مجموعة من أوجه القصور التشغيلية والإدارية التي لم تتم معالجتها بصورة كاملة.

وتشمل هذه المشكلات التأخر في تسجيل استمارتي (1) و(6)، وفقد بعض المستندات بعد تقديمها، وعدم اكتمال الأكواد والمسميات الوظيفية، وغياب مدد زمنية واضحة لإنجاز الطلبات، فضلًا عن إلغاء معاملات سبق تسجيلها إلكترونيًا دون إبداء أسباب واضحة.

إلغاء الطلبات الإلكترونية يجبر الشركات على إعادة الإجراءات

وكشف فؤاد عن تلقي الشركات شكاوى متكررة بسبب إلغاء طلبات سبق تقديمها بعد مرور فترات زمنية على تسجيلها، دون إتاحة إمكانية استعادة المرفقات والمستندات التي تم تحميلها على المنظومة، حتى بالنسبة للموظف المختص.

وأوضح أن هذا الأمر يضطر الشركات إلى إعادة تجهيز الملفات والمستندات بالكامل، وتقديم طلبات جديدة إلى الموظف نفسه، بما يضاعف الأعباء الإدارية ويؤدي إلى إهدار الوقت والجهد.

وأكد أن الأزمة لم تعد تقتصر على تأخر إنجاز المعاملات، بل امتدت إلى إلغاء الطلبات وحجب إمكانية استعادة مستنداتها، ثم تحميل الشركات مسؤولية إعادة الإجراءات من البداية، وهو ما يتعارض مع الأهداف الأساسية للتحول الرقمي وتيسير الخدمات.

محمد فؤاد يطالب بتفعيل تعويضات التأخير وفق المادة 130

وفيما يتعلق بتعويضات التأخير، أشار عضو مجلس النواب إلى أن توصيات لجنة القوى العاملة تضمنت تعهدًا من رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بدراسة تطبيق المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.

وتستهدف هذه الدراسة ضمان صرف التعويض المستحق قانونًا لأصحاب الحقوق بصورة تلقائية، حال تأخر صرف المستحقات التأمينية لأسباب ترجع إلى الهيئة أو الجهات التابعة لها، دون إلزام المستفيد بتقديم طلب مستقل.

وأضاف أن الموعد المحدد للانتهاء من الدراسة كان الأول من سبتمبر 2026، إلا أنه رغم انقضاء هذا الموعد، لم تتضح نتائج الدراسة أو الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لضمان صرف تعويضات التأخير للمستحقين.

وشدد فؤاد على أن مسؤولية الهيئة لا تنتهي بمجرد صرف أصل المستحقات المتأخرة، وإنما تمتد إلى صرف التعويض المقرر قانونًا متى توافرت شروط استحقاقه.

انتقادات لعدم تنفيذ توصيات البرلمان بشأن التأمينات

وانتقد النائب غياب المتابعة التنفيذية لطلبات الإحاطة المتعددة التي سبق تقديمها بشأن مشكلات منظومة التأمينات الاجتماعية، معتبرًا أن استمرار الأزمات ذاتها رغم مناقشتها داخل البرلمان يعكس وجود خلل في متابعة تنفيذ التوصيات والتعهدات الحكومية.

وقال إن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بتعطل منظومة إلكترونية، وإنما امتدت إلى تعطل تنفيذ التعهدات نفسها، مضيفًا: «فلا يجوز أن تتكرر طلبات الإحاطة بشأن المشكلات ذاتها، وتُحدد مواعيد للإصلاح أمام البرلمان، ثم تنقضي دون معالجة أو مساءلة واضحة».

مطالب ببيان تفصيلي عن الطلبات المتراكمة والمعاملات الملغاة

وطالب محمد فؤاد الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ووزارة الدولة لشئون المجالس النيابية بتقديم بيان تفصيلي إلى مجلس النواب يتضمن حجم الطلبات المتراكمة والمعطلة، وعدد المعاملات التي أُلغيت وأسباب إلغائها، ومتوسط المدد الزمنية اللازمة لإنجاز الخدمات التأمينية.

كما طالب بالكشف عن نتائج دراسة تطبيق المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وتحديد قيمة تعويضات التأخير المستحقة قانونًا، والمبالغ التي تم صرفها بالفعل للمستفيدين.

ودعا إلى وضع برنامج عاجل ومحدد المدة للانتهاء من الطلبات المتراكمة، مع إتاحة استرجاع المرفقات الإلكترونية، ومنع إلغاء الطلبات دون أسباب موثقة، وإقرار مدد زمنية ملزمة لإنجاز المعاملات، بما يضمن انتظام الخدمات وعدم تكرار الأزمات الحالية.

محمد فؤاد: التحول الرقمي لا يقاس بعدد الخدمات الإلكترونية

واختتم عضو مجلس النواب بالتأكيد على أن نجاح التحول الرقمي لا يُقاس بعدد الخدمات التي أصبحت متاحة إلكترونيًا، وإنما بقدرة المواطنين والشركات على إنجاز معاملاتهم فعليًا، والحصول على الخدمات دون تعطيل أو تعقيدات إدارية.

وأضاف أن تحول المنظومة الإلكترونية إلى سبب إضافي لتعطيل الخدمات، بالتزامن مع استمرار عدم تنفيذ التعهدات الحكومية، يكشف عن مشكلة تتعلق بكفاءة الإدارة وآليات المتابعة والمساءلة، وليس مجرد خلل تقني يستوجب الإصلاح.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً