في ذكرى ميلاده..صلاح سرحان شرير السينما الذي ترك بصمة رغم قلة أعماله

صوت |
الاثنين 02/11/2026 03:43 م
في ذكرى ميلاده..صلاح سرحان شرير السينما الذي ترك بصمة رغم قلة أعماله
صلاح سرحان
ب
بولا ناجي

تحل اليوم الاثنين 2 نوفمبر، ذكرى ميلاد الفنان صلاح سرحان، أحد الفنانين الذين استطاعوا ترك بصمة مميزة في تاريخ السينما المصرية، رغم قلة أعماله وقصر مشواره الفني، إذ نجح بموهبته وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة في لفت أنظار الجمهور، خاصة من خلال أدوار الشر التي قدمها ببراعة وأصبحت علامة مميزة في مسيرته.

صلاح سرحان.. نشأة فنية وبداية من المسرح

ولد صلاح سرحان في 2 نوفمبر عام 1923، داخل أسرة فنية، فهو الشقيق الأكبر للفنانين شكري سرحان وسامي سرحان، اللذين حققا شهرة واسعة في عالم الفن، بينما اختار صلاح أن يصنع لنفسه مسارًا مختلفًا، معتمدًا على موهبته في تقديم الشخصيات ذات الطبيعة النفسية المعقدة.

بدأ مشواره الفني من خشبة المسرح، بعدما تخرج في معهد التمثيل عام 1947، وكان الأول على دفعته، ليؤكد منذ بداياته امتلاكه موهبة تمثيلية مميزة، أهلته للمشاركة في عدد من العروض المسرحية خلال فترة الأربعينيات والخمسينيات.

ومن أبرز تجاربه المسرحية مشاركته في مسرحية «مصرع كليوباترا» مع الفنانين كمال يس وعمر الحريري، إلى جانب مسرحية «عنترة» التي جمعته بالفنانة سميحة أيوب والفنان حمدي غيث، وهي التجارب التي ساهمت في صقل أدواته التمثيلية قبل انتقاله إلى السينما.

بداية صلاح سرحان في السينما وأبرز أعماله

دخل صلاح سرحان عالم السينما عام 1953، من خلال فيلم «بين قلبين»، الذي شارك فيه إلى جانب الفنان كمال الشناوي والفنانة شادية، وقدم خلاله دورًا صغيرًا، لتكون هذه التجربة بداية ظهوره على الشاشة الكبيرة، قبل أن تتوالى مشاركاته في عدد من الأعمال السينمائية.

ورغم أن رصيده الفني لم يتجاوز نحو 15 عملًا، فإنه استطاع أن يترك حضورًا لافتًا، خاصة في الأدوار الثانوية التي اعتمدت على قوة الأداء والتعبير، وبرز من خلالها في تقديم الشخصيات الشريرة التي تدخل في صراعات مع أبطال العمل وتسعى إلى إفساد علاقاتهم.

وفي عام 1955، شارك في فيلم «أماني العمر» مع الفنان سعد عبد الوهاب والفنانة ماجدة، وحصل من خلاله على مساحة أكبر نسبيًا، قبل أن يغيب عن الشاشة السينمائية لعدة سنوات.

وعاد إلى السينما عام 1960 من خلال فيلم «خلخال حبيبي»، الذي شارك في بطولته رشدي أباظة ونعيمة عاكف، وواصل تقديم الأدوار الثانوية التي أظهر خلالها قدرته على التنوع في الأداء وتجسيد شخصيات مختلفة.

«الشموع السوداء» محطة بارزة في مشواره

يعد فيلم «الشموع السوداء» الذي عُرض عام 1962 من أبرز المحطات في مشوار صلاح سرحان الفني، إذ شارك في بطولته مع الفنان صالح سليم والفنانة نجاة الصغيرة، وقدم خلاله شخصية شريرة ساهمت في ترسيخ صورته لدى الجمهور.

واستطاع صلاح سرحان من خلال هذا الدور أن يكشف عن قدرته على تجسيد الصراعات النفسية والانفعالات المعقدة، مؤكدًا أن قيمة الفنان لا ترتبط بعدد الأعمال التي يشارك فيها، وإنما بقدرته على ترك أثر لدى المشاهد، حتى وإن اقتصر حضوره على أدوار محدودة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً