طلب إحاطة بالبرلمان بسبب إغلاق قصر ثقافة الفيوم منذ 2021

صوت |
الاثنين 02/11/2026 01:06 م
طلب إحاطة بالبرلمان بسبب إغلاق قصر ثقافة الفيوم منذ 2021
النائب بسام الصواف

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، بشأن استمرار إغلاق قصر ثقافة الفيوم وتعثر أعمال تطويره وتجديده منذ عام 2021، مطالبًا بسرعة الانتهاء من المشروع وإعادة افتتاحه أمام الجمهور، باعتباره أحد أبرز المعالم المعمارية والثقافية بالمحافظة.

قصر ثقافة الفيوم مغلق منذ 5 سنوات رغم وعود التطوير

وأكد النائب، في طلب الإحاطة، أن استمرار إغلاق القصر طوال هذه الفترة أدى إلى تعطيل أنشطته الثقافية والفنية، وحرمان أبناء المحافظة من الاستفادة من خدماته، مشيرًا إلى تكرار المواعيد المعلنة للانتهاء من أعمال التطوير وإعادة الافتتاح دون تحقيق تقدم يتناسب مع طول فترة الإغلاق.

وأوضح أن قصر ثقافة الفيوم ليس مجرد منشأة حكومية، بل يمثل علامة معمارية وحضارية مميزة، بتصميمه الفريد على هيئة الهرم المقلوب، وموقعه في قلب مدينة الفيوم مطلًا على ميدان السواقي وبحر يوسف.

وأشار إلى أن القصر كان على مدار سنوات مركزًا للأنشطة الثقافية والفنية، واستضافة العروض المسرحية والندوات الأدبية والمعارض وورش الأطفال، فضلًا عن المكتبات والفعاليات التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.

تعثر أعمال المسرح والتشطيبات وأنظمة الحماية المدنية

وكشف طلب الإحاطة عن وجود عدد من الأعمال التي لم يتم الانتهاء منها داخل القصر، رغم تنفيذ أجزاء من مشروع التطوير، موضحًا أنه بالنسبة للمسرح الرئيسي، تم الانتهاء من تنفيذ السقف بعد تحويل نظامه من متحرك إلى ثابت، وإنشاء غرف الملابس، بينما لم تشهد صالة الجمهور أعمالًا جديدة منذ إزالة الكراسي والأرضيات القديمة.

وأضاف أن أعمال عزل المسرح وتجليد الجدران وتجهيز غرف الإسقاط الخاصة بالإضاءة والصوت لم تكتمل، كما لم يتم تركيب أجهزة الصوت والإضاءة أو تنفيذ أعمال الكهرباء الخاصة بالصالة، فضلًا عن عدم استكمال خشبة المسرح والكواليس.

وفيما يتعلق بالمبنى الإداري، أوضح النائب أنه تم تركيب السيراميك وتنفيذ أعمال الإطفاء بالأدوار من السابع حتى الأول العلوي، إلا أن عددًا من التشطيبات النهائية لا يزال جاريًا، ومنها الأسقف المعلقة والدهانات والتجهيزات الكهربائية والصحية، بينما لم تستكمل أعمال السباكة، ولم تشهد بعض أجزاء الدور الأرضي تشطيبات جديدة.

كما أشار إلى أن نسبة تركيب أجهزة وأنظمة الإطفاء بالدور الأرضي لم تتجاوز 50% وفقًا للبيانات المتاحة، رغم أهمية استكمال هذه الأعمال لضمان جاهزية المبنى لاستقبال الجمهور.

طلمبات الحماية المدنية والواجهة الخلفية ضمن الأعمال المتأخرة

ولفت طلب الإحاطة إلى أنه رغم تنفيذ خزان الحماية المدنية الرئيسي، فإن تشغيله لا يزال متوقفًا على تركيب الطلمبات واستكمال التشطيبات الخارجية، مشيرًا إلى وجود الطلمبات داخل القصر دون تركيبها حتى الآن.

كما لم يتم تركيب الشبابيك الخاصة بالأدوار، ولم تستكمل أعمال واجهة القصر، رغم تركيب السقالات الخاصة بالواجهة الخلفية منذ فترة دون الانتهاء من الأعمال المطلوبة.

وشدد النائب على أن عدم استكمال المسرح وتجهيزاته الفنية وأنظمة الصوت والإضاءة والكهرباء والحماية المدنية والواجهات يحول دون إعادة تشغيل القصر بكامل طاقته، مؤكدًا ضرورة معرفة أسباب توقف الأعمال والجهات المسؤولة عن التأخير.

الثقافة ضرورة لحماية الوعي ومواجهة التضليل

وأكد الصواف أن استمرار إغلاق قصر ثقافة الفيوم لا يمثل مجرد تأخر في تنفيذ مشروع إنشائي، وإنما يؤدي إلى حرمان المحافظة من مؤسسة ثقافية مهمة كان لها دور في اكتشاف المواهب ورعاية المبدعين وتنمية قدرات الأطفال والشباب.

وأشار إلى أن أهمية المؤسسات الثقافية تتضاعف في ظل التطورات الجيوسياسية المتلاحقة، وانتشار الشائعات والمعلومات المضللة، والتحديات المرتبطة بالتزييف الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الثقافة أصبحت ضرورة لتعزيز الوعي المجتمعي وحماية الهوية الوطنية.

واستشهد النائب بفوز الطالبة المصرية ميار عثمان بالمركز الأول في الدورة العاشرة من مسابقة «تحدي القراءة العربي» على مستوى الوطن العربي، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس أهمية توفير البيئة المناسبة لاكتشاف المواهب وتشجيع الأطفال والشباب على القراءة والمعرفة.

وأضاف أن الهدف يجب أن يكون إعداد أجيال قادرة على القراءة والتفكير والإبداع والمنافسة، معربًا عن تطلعه إلى ظهور مليون نموذج مشرف مثل ميار عثمان من أبناء مصر.

مطالب برلمانية بإعلان موعد نهائي لافتتاح قصر ثقافة الفيوم

وطالب النائب الحكومة ووزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة، بالتنسيق مع محافظة الفيوم والجهات المنفذة، بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء تأخر أعمال التطوير منذ إغلاق القصر عام 2021، وبيان المواعيد السابقة التي أُعلنت للافتتاح وأسباب عدم الالتزام بها، مع تحديد المسؤوليات عن التأخير.

كما طالب بإعلان موعد نهائي وملزم للانتهاء من المشروع وتسليمه وإعادة افتتاحه أمام الجمهور، وموافاة مجلس النواب ببيان تفصيلي عن الموقف التنفيذي والمالي، يتضمن:

التكلفة الإجمالية المعتمدة للمشروع والمبالغ التي تم صرفها فعليًا.

نسب تنفيذ الأعمال في كل جزء من أجزاء القصر.

الأعمال المتبقية والبرنامج الزمني المحدد لاستكمالها.

أسماء الجهات والشركات المسؤولة عن التنفيذ والإشراف.

أسباب توقف بعض الأعمال رغم توافر المعدات والتجهيزات داخل الموقع، وعلى رأسها طلمبات الحماية المدنية.

خطة لإعادة الأنشطة الثقافية والفنية بعد الافتتاح

وطالب الصواف بسرعة استكمال الأعمال الرئيسية بالمسرح وصالة الجمهور وخشبة المسرح والكواليس، وتركيب أنظمة الصوت والإضاءة والكهرباء، والانتهاء من العزل والتشطيبات والواجهات والشبابيك، واستيفاء جميع اشتراطات الحماية المدنية والسلامة قبل استقبال الجمهور.

كما دعا وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة إلى إعداد خطة متكاملة لإعادة الأنشطة الثقافية والفنية فور افتتاح القصر، تشمل تنظيم برامج منتظمة للقراءة والندوات الأدبية والعروض المسرحية والفعاليات الفنية، إلى جانب ورش اكتشاف ورعاية مواهب الأطفال والشباب والمسابقات الثقافية على مستوى المحافظة.

واختتم النائب طلب الإحاطة بالتأكيد على ضرورة عودة قصر ثقافة الفيوم إلى مكانته باعتباره منارة للثقافة والفنون وعلامة معمارية وحضارية مميزة، مشددًا على أن المطلوب لم يعد إطلاق وعود جديدة بقرب الانتهاء من التطوير، وإنما استكمال الأعمال فعليًا وتسليم المشروع وإعادة تشغيله، حتى يستعيد أبناء المحافظة حقهم في مؤسسة ثقافية تتيح لهم فرص القراءة والإبداع والتميز.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً