استقبل المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، اليوم الإثنين، فاسيليوس زارمباليس، قنصل عام اليونان الجديد بالمدينة، في زيارة رسمية تفقدية، وشهدت الزيارة استعراض تاريخ المتحف العريق وما يضمه من قطع أثرية نادرة، إلى جانب تسليط الضوء على دور المتحف المحوري في تجسيد العلاقات التاريخية والحضارية الممتدة بين مصر واليونان.
استقبال القنصل وبحث التعاون
وكانت الدكتورة ولاء مصطفى، مدير عام المتحف اليوناني الروماني، في استقبال القنصل اليوناني، بحضور عدد من الأثريين والعاملين بإدارة العلاقات العامة بالمتحف.
وشهد اللقاء مناقشة فرص التعاون بين المتحف والقنصلية خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم الفعاليات الثقافية وزيادة مشاركة أفراد الجالية اليونانية المقيمة بالإسكندرية في الأنشطة التي يقدمها المتحف، بما يساعد على توطيد العلاقات بين الجانبين وفتح مجالات جديدة للتواصل الثقافي.
وخلال الزيارة، اصطحب مسؤولو المتحف القنصل في جولة داخل قاعات العرض، للتعرف على مجموعة من القطع الأثرية التي توضح ملامح الحضارة اليونانية الرومانية، وما شهدته من تفاعل وتأثر بالحضارة المصرية.
واطلع زارمباليس على عدد من المقتنيات التي تحمل قيمة تاريخية، وتعكس طبيعة العلاقات بين الشعبين المصري واليوناني، كما تعرف على ما تعرضه القاعات من شواهد توضح جوانب التبادل الحضاري والثقافي بين البلدين.
وتأتي هذه الجولة في إطار تعريف القنصل بالدور الذي يقوم به المتحف في عرض التراث المشترك، وتقديمه للزوار بصورة توضح أهمية التفاعل بين الحضارات المختلفة.
إشادة بالأنشطة التعليمية
وشملت الجولة زيارة القسم التعليمي بالمتحف، حيث تعرف القنصل على البرامج والأنشطة التثقيفية والتفاعلية التي يتم تنظيمها للزوار، ودورها في تبسيط المعلومات التاريخية والأثرية وتقديمها للجمهور.
وأبدى قنصل عام اليونان إعجابه بهذه الأنشطة، معربًا عن اهتمام الجانب اليوناني بالمشاركة فيها والعمل على دعمها، لما تمثله من فرصة لتقوية الروابط الثقافية بين مصر واليونان، وتشجيع التواصل بين أفراد المجتمع والجالية اليونانية في الإسكندرية.
كما تضمنت الزيارة تفقد مكتبة المتحف، التي تضم مجموعة من الكتب والمراجع المتخصصة والمصادر الثقافية والمعرفية المرتبطة بالتاريخ والآثار.
واستمع القنصل إلى عرض حول ما توفره المكتبة من مصادر يمكن الاستفادة منها في مجالات البحث والدراسة، وأشاد بأهميتها في إتاحة المعلومات المتعلقة بالتراث التاريخي والحضاري، ودعم المهتمين بالدراسات الأثرية والثقافية.
توثيق الزيارة وتأكيد أهمية التعاون
وفي نهاية الزيارة، أعرب فاسيليوس زارمباليس عن تقديره للمقتنيات الأثرية التي يضمها المتحف اليوناني الروماني، مشيدًا بما يقدمه من دور في الحفاظ على التراث الإنساني والتعريف بالعلاقات التاريخية والثقافية التي تربط مصر واليونان.
وتأتي الزيارة ضمن جهود تعزيز التعاون الثقافي بين الجانبين، والاستفادة من دور المتاحف في تقريب الشعوب والتعريف بتاريخ الحضارات المختلفة، من خلال الأنشطة والفعاليات المشتركة.
وحرص القنصل العام، في ختام جولته، على التقاط الصور التذكارية داخل المتحف، كما سجل كلمة في سجل كبار الزوار، لتوثيق زيارته الرسمية للمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية.