"يجب أن يرحل ميرتس" وخراطيم مياه.. هل تأخذ مظاهرات ألمانيا المسار الفرنسي؟

صوت |
الأحد 01/11/2026 01:37 م
"يجب أن يرحل ميرتس" وخراطيم مياه.. هل تأخذ مظاهرات ألمانيا المسار الفرنسي؟
مظاهرات ألمانيا
س
سيد مصطفى

استخدمت الشرطة الألمانية خراطيم المياه، السبت، لفض متظاهرين ألقوا الألعاب النارية ومقذوفات أخرى، وذلك في ختام احتجاجات حاشدة نظمها شبان وتحولت إلى توترات في عدة مدن ألمانية، بحسب صحيفة "إلموندو" الإسبانية.

وأكدت الصحيفة، أنه في برلين، وفرانكفورت، وكولونيا، وعشرات المدن الأخرى، خرج المتظاهرون إلى الشوارع تلبية لدعوة أطلقتها حركة "جيل زد يتولى الزمام!" (GenZ regelt!)، في أحدث حلقة ضمن سلسلة احتجاجات يقودها شباب أوروبي يشعر بخيبة الأمل.

وانتشر آلاف من أفراد الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، وإثر مظاهرات اتسمت بسلميتها في أغلب الأوقات، ارتفعت حدة التوتر مع حلول الليل في بعض المواقع.

أطلقت الشرطة خراطيم المياه لتفريق الحشود في ألمانيا

ففي مدينة كولونيا، التي شهدت إحدى أكبر التجمعات الاحتجاجية، أطلقت الشرطة خراطيم المياه لتفريق الحشود بعد اتهام متظاهرين بمهاجمة عناصر الأمن بالألعاب النارية، وقالت الشرطة في بيان لها عقب اضطرارها لوقف إحدى المسيرات بسبب تلك الأحداث: "لن نتسامح مع العنف ضد طواقم الطوارئ".

كما أوقفت مسيرة أخرى مؤقتاً في فرانكفورت إثر إقدام محتجين على إطلاق ألعاب نارية، وفي برلين، رشق المتظاهرون الشرطة بالزجاجات والبيض، بينما أقدم آخرون في هامبورغ على إقامة متاريس وإضرام النار فيها. وأفادت صحيفة "بيلد" الألمانية بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل ضد المتظاهرين في بعض المواقع.

"حان وقت المقاومة" و"يجب أن يرحل ميرتس".. شعارات مظاهرات ألمانيا

ورفع المحتجون لافتات تحمل شعارات مثل: "حان وقت المقاومة" و"يجب أن يرحل ميرتس"، في إشارة إلى المستشار الألماني، وتستلهم هذه الاحتجاجات حركات مشابهة ظهرت في دول أوروبية أخرى، لا سيما فرنسا وإيطاليا، حيث أعرب الشباب عن غضبهم من النخب السياسية التي يتهمونها بتجاهل همومهم ومشكلاتهم. ورغم تأكيد القائمين على الحركة رفضهم لأي شكل من أشكال العنف، إلا أن الشرطة اتخذت تدابير احترازية مشددة، على غرار ما حدث في الدول الأوروبية الأخرى التي تشهد هذه الموجة من الاحتجاجات.

وتتنوع مطالب المحتجين لتشمل غلاء المعيشة، وتدهور أوضاع المراكز التعليمية، والاقتطاعات في الميزانيات. وقالت فيرونيكا دينتر، المتحدثة باسم الحركة: "وضع الشباب محفوف بالمخاطر، ومع ذلك يواصلون تجاهلهم وعدم الاستماع إليهم".

كما يندد المتظاهرون بالزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري، فضلاً عن برنامج جديد للخدمة التطوعية يهدف إلى تعزيز القوات المسلحة، وهو ما يخشون أن يمهد الطريق لإعادة العمل بنظام التجنيد الإجباري.

يذكر أنه في اليوم ذاته، تظاهر مئات الآلاف في فرنسا للأسبوع الثالث على التوالي احتجاجاً على غلاء المعيشة، وهي الاحتجاجات التي تخللتها أعمال شغب في عدة مدن مع نهاية اليوم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً