ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في الحد من تأثير التراجع العالمي على أسعار الذهب في السوق المحلية، بعدما سجل الدولار زيادة بنحو 7.1% خلال أكتوبر 2026، مرتفعًا من 52.37 جنيه في بداية الشهر إلى نحو 56.09 جنيه بنهايته.
وأشار إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، إلى أن ارتفاع الدولار ساهم في تعويض جزء من خسائر الأونصة العالمية، باعتبار أن سعر الصرف أحد المحددات الرئيسية لتسعير الذهب في مصر، إذ تؤدي زيادة قيمة الدولار أمام الجنيه إلى ارتفاع القيمة بالجنيه للذهب المستورد، ما يحد من انتقال التراجعات العالمية بالكامل إلى السوق المحلية.
ارتفاع النفط والفائدة يضغطان على الذهب عالميًا
وعلى صعيد العوامل المؤثرة في الأسواق العالمية، تعرض الذهب لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام إلى نحو 118 دولارًا، وهو ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بحسب واصف.
كما ساهم قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، دون تقديم إشارات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، في زيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، خاصة مع وجود توجهات داخل لجنة السياسة النقدية تدعم تشديد السياسة النقدية لمواجهة مخاطر التضخم.
وزادت الضغوط البيعية على المعدن الأصفر مع تراجع أسواق الأسهم الأمريكية، خاصة أسهم التكنولوجيا، بعدما اتجه بعض المستثمرين إلى تسييل حيازاتهم من الذهب لتوفير السيولة وتعويض الخسائر في محافظهم الاستثمارية.
الذهب العالمي يفقد 3% خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر
وخلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، تراجعت أونصة الذهب العالمية بنسبة 3%، بعدما افتتحت تداولاتها عند 3998 دولارًا، وسجلت أدنى مستوى عند 3870 دولارًا، قبل أن تنهي الأسبوع عند 3875 دولارًا للأونصة.
وأكد رئيس شعبة الذهب أن أداء السوق المصرية خلال أكتوبر 2026 كشف عن استمرار تأثير سعر الصرف في معادلة تسعير المعدن الأصفر، حيث ساهم ارتفاع الدولار في الحد من انعكاس الخسائر العالمية على الأسعار المحلية، لتسجل السوق المصرية ارتفاعًا محدودًا رغم تراجع الأونصة عالميًا.
وأشار إلى أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية، واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري.