تواجه مصانع الصناعات الغذائية في مصر ضغوطا متزايدة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الخامات الأساسية بالأسواق العالمية، وعلى رأسها اللبن البودرة والبروتين، إلى جانب زيادة أسعار السكر ومواد التعبئة والتغليف، وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والتشغيل خلال الفترة الأخيرة، وسط توقعات باستمرار الضغوط على الشركات إذا استمرت الأسعار العالمية في الارتفاع.
لميوقال شعبان محمد الدماطي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن أسعار اللبن البودرة ارتفعت عاا من نحو 2600 دولار إلى ما يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للطن، وهو ما يمثل زيادة كبيرة في تكلفة أحد أهم المكونات المستخدمة في عدد من الصناعات الغذائية.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية على قناة «النهار»، أن البروتين سجل أيضا ارتفاعات ملحوظة، بعدما صعد سعره من مستويات تتراوح بين 6 آلاف و7 آلاف دولار إلى نحو 12 ألفا و13 ألف دولار، الأمر الذي زاد الأعباء على المصانع والشركات، خاصة التي تعتمد بشكل أساسي على استيراد هذه الخامات.
زيادات تشمل مدخلات الإنتاج
وأوضح الدماطي أن الارتفاعات لم تتوقف عند اللبن البودرة والبروتين فقط، لكنها شملت أيضا السكر والمركزات ومواد التعبئة والتغليف، وهو ما تسبب في زيادة تكلفة مختلف مراحل الإنتاج داخل مصانع الصناعات الغذائية.
وأشار إلى أن هذا القطاع يعتمد على عدد كبير من الخامات المحلية والمستوردة، وبالتالي يتأثر بشكل مباشر بأي تغيرات في الأسعار العالمية أو أسعار العملات، لافتا إلى أن زيادة تكلفة أكثر من خامة في الوقت نفسه تجعل الأعباء على الشركات أكبر، خاصة مع صعوبة التحكم في أسعار مستلزمات الإنتاج.
الدولار يزيد الضغوط
ولفت نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية إلى أن ارتفاع سعر الدولار ساهم بشكل واضح في زيادة تكلفة استيراد الخامات، موضحا أن سعر العملة الأمريكية ارتفع من متوسط 46 جنيها في بداية العام إلى نحو 56 جنيها، بنسبة زيادة تقترب من 21%.
وأضاف أن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 20% خلال الأشهر الماضية أدى إلى زيادة الأعباء على المصانع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية، وهو ما جعل الشركات تتحمل زيادات متتالية في تكلفة الإنتاج.
وأكد الدماطي أن تأثير ارتفاع أسعار الخامات وسعر الدولار على المصانع أصبح أكبر من تأثير زيادة أسعار الفائدة بنسبة 1%، بسبب انعكاس هذه العوامل بشكل مباشر على تكلفة شراء المواد الأساسية ومستلزمات التشغيل وحذر الدماطي من صعوبة استمرار المصانع في بيع منتجاتها بالأسعار