تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم السبت، بنحو 40 جنيهًا، رغم الإجازة الأسبوعية لسوق الصاغة، لتواصل بذلك خسائرها التي سجلتها خلال الأسبوع الماضي، بعدما هبطت إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين، متأثرة بالتراجع الكبير في أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7040 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6160 جنيهًا، ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5280 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 49280 جنيهًا.
خسائر خلال الأسبوع
وشهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.12%، بعدما سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6205 جنيهات، وهو أقل مستوى يصل إليه منذ أسبوعين، وأنهى تعاملات الأسبوع عند هذا السعر.
وبدأ الذهب تعاملات الأسبوع عند مستوى 6275 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع ويسجل أعلى مستوى له خلال 6 أسابيع عند 6395 جنيهًا، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على مكاسبه، وعاد للهبوط مرة أخرى مع تراجع الأسعار العالمية.
وبحسب تحليل جولد بيليون، فشل الذهب في مصر في تجاوز مستوى 6400 جنيه للجرام خلال الأسبوع الماضي، وهو ما دفع الأسعار للتراجع وكسر مستوى 6300 جنيه، قبل أن تواصل الهبوط وتتوقف بالقرب من مستوى 6200 جنيه للجرام.
أكبر هبوط يومي
وسجل الذهب في مصر أمس تراجعًا حادًا بنسبة 2.2%، خسر خلاله الجرام نحو 125 جنيهًا، وهو أكبر انخفاض يومي تشهده الأسعار منذ شهر، ليمحو بذلك المكاسب التي حققها خلال الأيام الأولى من الأسبوع.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع هبوط كبير في سعر أونصة الذهب عالميًا قبل نهاية تعاملات شهر أكتوبر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب في السوق المحلية، خاصة مع استقرار سعر صرف الدولار خلال عطلة نهاية الأسبوع.
الدولار يحد الخسائر
وعلى الرغم من الهبوط الكبير في أسعار الذهب العالمية، ساهم ارتفاع الدولار أمام الجنيه في الحد من تراجع الذهب محليًا، بعدما سجل سعر صرف العملة الأمريكية ارتفاعًا بنسبة 1.5% خلال الأسبوع الماضي، بزيادة تجاوزت 80 قرشًا، ليصل إلى أعلى مستوى له في البنوك متجاوزًا 56 جنيهًا، وينهي الأسبوع بالقرب من هذه المستويات.
ويرتبط تسعير الذهب في مصر بسعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار، لذلك ساهم ارتفاع العملة الأمريكية في تقليل تأثير الهبوط العالمي على الأسعار المحلية، ومنح الذهب بعض الدعم خلال تعاملات الأسبوع.
قرار الفائدة المفاجئ
وفي سياق التطورات الاقتصادية، قرر البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، لتصل إلى 20% للإيداع، و21% للإقراض لليلة واحدة، و20.5% لسعر العملية الرئيسية.
وجاء القرار في ظل المخاوف من ارتفاع أسعار النفط الخام وتداعيات ذلك على تكلفة الطاقة، بالتزامن مع زيادة المخاطر المرتبطة بحركة الشحن البحري وارتفاع تكاليفه، وهو ما يضيف أعباء جديدة على فاتورة الاستيراد المصرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق تحركات متباينة بين أسعار الذهب العالمية وسعر الدولار محليًا، وهو ما يجعل أسعار المعدن الأصفر في مصر مرتبطة بأكثر من عامل، وليس فقط بحركة الأونصة في البورصات العالمية.