المركزي الأوروبي: تثبيت أسعار الفائدة.. وموجة تضخم جديدة

صوت |
الخميس 29/10/2026 06:10 م
المركزي الأوروبي: تثبيت أسعار الفائدة.. وموجة تضخم جديدة
البنك المركزي الأوروبي

أعلن البنك المركزي الأوروبي عن تثبيت أسعار الفائدة، اليوم الخميس، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، لكنه حذر من تصاعد مخاطر التضخم نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، ما يعزز احتمالات اتجاه البنك إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال ديسمبر المقبل.

ويأتي القرار في ظل تحديات اقتصادية متزايدة تواجه منطقة اليورو، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز على خلفية تداعيات الحرب مع إيران، وهو ما يضع صانعي السياسة النقدية أمام معادلة صعبة تتمثل في احتواء التضخم دون الإضرار بالنمو الاقتصادي.

أسعار الفائدة الأوروبية ثابتة ومخاطر التضخم تتصاعد

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، رغم الضغوط المتزايدة المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة، مشيرًا إلى أن صعود أسعار النفط والغاز يرفع مخاطر تسارع التضخم، في الوقت الذي يهدد فيه النشاط الاقتصادي في دول منطقة اليورو.

وأوضح البنك أن التضخم الأساسي ظل مستقرًا إلى حد كبير، كما لم تظهر الأجور حتى الآن استجابة ملموسة لارتفاع الأسعار، لكنه حذر من أن استمرار صدمة الطاقة أو زيادة حدتها قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، بالتزامن مع تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وتعكس هذه التصريحات حالة الحذر التي تسيطر على توجهات البنك المركزي الأوروبي، في ظل مراقبة صانعي السياسة النقدية لمدى انتقال الارتفاعات في أسعار الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، وما إذا كانت الضغوط الحالية ستظل مؤقتة أم تتحول إلى موجة تضخمية أكثر استمرارًا.

توقعات برفع الفائدة الأوروبية في ديسمبر

يعزز تحذير البنك المركزي الأوروبي بشأن مخاطر التضخم توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل، إلا أن هذا السيناريو لم يُحسم بعد، إذ سيعتمد القرار على تطورات أسعار الطاقة وبيانات التضخم والأجور والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمنع الارتفاعات المرتبطة بالطاقة، والتي جاءت على خلفية الحرب مع إيران، من التحول إلى ضغوط تضخمية راسخة يصعب احتواؤها.

ورغم الإشارة إلى احتمال الحاجة لمزيد من الزيادات، لا يبدو البنك متعجلًا لاتخاذ قرار جديد قبل ظهور أدلة أوضح على انتقال آثار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار والأجور بصورة أوسع وأكثر استدامة.

الطاقة تحدد مسار السياسة النقدية الأوروبية

ويظل مسار أسعار الفائدة الأوروبية خلال الأشهر المقبلة مرهونًا بمدى استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى جانب تأثيرها على معدلات النمو الاقتصادي في دول منطقة اليورو.

وتواجه السياسة النقدية الأوروبية تحديًا يتمثل في الموازنة بين مواجهة التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي، خاصة أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يرفع الأسعار ويزيد في الوقت نفسه الأعباء على الشركات والأسر، بما يحد من الاستهلاك والاستثمار.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً