أكد النائب ياسر عرفة، عضو مجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الروسية الأفريقية ولقاءه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعكسان توجه الدولة المصرية نحو تعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع شراكاتها الاقتصادية مع القوى الاستراتيجية، بما يدعم المصالح الوطنية ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح عرفة أن القمة تمثل فرصة مهمة لتعميق التعاون بين مصر وروسيا والدول الأفريقية في قطاعات الصناعة والطاقة والزراعة والتجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية تفرض ضرورة تنويع الشراكات الدولية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وتعزيز القدرات الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأضاف أن العلاقات المصرية الروسية تمتلك فرصًا واسعة للتطور خلال المرحلة المقبلة، بما يتطلب تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية ملموسة تسهم في زيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.
محطة الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية تدعمان توطين الصناعة
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المشروعات المشتركة بين مصر وروسيا، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل فرصًا مهمة لدعم الصناعة الوطنية ونقل التكنولوجيا والخبرات، فضلًا عن تهيئة المجال لإقامة مشروعات إنتاجية جديدة.
وأكد أن هذه المشروعات يمكن أن تسهم في توطين الصناعات الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية وتعزيز الاستفادة من الإمكانات المتاحة في مختلف القطاعات.
بوتن: فتح أسواق جديدة وزيادة الصادرات المصرية
وشدد عرفة على أن توسيع التعاون الاقتصادي مع روسيا والدول الأفريقية يتيح فرصًا أكبر أمام المنتجات المصرية للوصول إلى أسواق جديدة، وزيادة الصادرات، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها مصر بمزايا إنتاجية وتنافسية.
ولفت إلى أن تنشيط حركة التجارة الخارجية من شأنه دعم الصناعة الوطنية وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، مؤكدًا أهمية توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الإنتاجية القادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الحضور المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
تحسين مناخ الاستثمار وتحويل الاتفاقيات إلى مشروعات
وأكد النائب ياسر عرفة أن تعظيم الاستفادة من فرص التعاون الدولي يتطلب مواصلة تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، إلى جانب توفير بيئة تشريعية مستقرة تشجع على إقامة المشروعات والتوسع في الأنشطة الإنتاجية.
وأوضح أن نجاح الاتفاقيات الاقتصادية لا يرتبط بمجرد توقيعها، وإنما بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال زيادة الإنتاج، وتوفير فرص عمل مستدامة، ورفع معدلات التصدير، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستلزم إعطاء الأولوية للمشروعات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، وتدعم نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية، بما يعزز تنافسية المنتج المحلي ويفتح أمامه فرصًا أوسع للنمو.
سياسة خارجية متوازنة تدعم المصالح الاقتصادية
وأوضح عرفة أن السياسة الخارجية المصرية تستهدف تنويع العلاقات والشراكات الدولية، وتحقيق التوازن في التعامل مع مختلف القوى الاقتصادية، بما يوسع فرص التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والأمن الغذائي.
وأكد أن تعزيز العلاقات المصرية الروسية يأتي في إطار السعي إلى بناء شراكات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المتاحة لدعم خطط التنمية وتعميق التعاون مع الأسواق الأفريقية والدولية.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن تعظيم العائد الاقتصادي من المشاركة المصرية في القمة الروسية الأفريقية يتطلب متابعة الاتفاقات والتفاهمات والعمل على تنفيذها وفق خطط واضحة، بما يضمن ترجمتها إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة فرص العمل، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.