برلماني: استقرار القرن الأفريقي ركيزة لحماية أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية

صوت |
الخميس 29/10/2026 10:23 ص
برلماني: استقرار القرن الأفريقي ركيزة لحماية أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية
النائب محمد سليم

أكد الدكتور محمد سليم وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب أن بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها المنطقةفي ظل ارتباطها المباشر بأمن البحر الأحمر وحركة التجارة العالمية فضلًا عن تأثيرها في معادلات الأمن والاستقرار داخل القارة الأفريقية.

وأوضح سليم أن منطقة القرن الأفريقي تمثل محورًا مهمًا في التوازنات الإقليمية والدولية، نظرًا لموقعها الجغرافي وتأثيرها في حركة الملاحة البحرية والممرات التجارية، مشيرًا إلى أن أي اضطرابات تشهدها المنطقة قد تمتد تداعياتها إلى دول الجوار، وتؤثر على المصالح الاقتصادية والأمنية للعديد من الدول.

محمد سليم: احترام سيادة الدول أساس منع تصاعد النزاعات

وقال وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب في تصريحات له إن الحفاظ على استقرار القرن الأفريقي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لا سيما في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه دول المنطقة، وما تفرضه من ضرورة تبني سياسات تستند إلى الحوار والتعاون المشترك.

وشدد سليم على أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار، ومنع تصاعد الخلافات، والحيلولة دون اتخاذ خطوات أحادية من شأنها تعقيد الأوضاع أو زيادة حدة التوترات الإقليمية.

وأضاف أن الالتزام بمبادئ القانون الدولي واحترام استقلال الدول يمثلان مدخلًا رئيسيًا لتسوية النزاعات وتهيئة المناخ الملائم للتعاون بين دول القارة الأفريقية، بما يحفظ حقوق الشعوب ويدعم فرص تحقيق التنمية المستدامة.

رؤية مصرية لدعم الحلول السياسية والتنمية في أفريقيا

وأشار الدكتور محمد سليم إلى أن الموقف المصري تجاه قضايا القارة الأفريقية يرتكز على دعم الحلول السياسية للأزمات، وتعزيز التعاون بين الدول، والتمسك بقواعد القانون الدولي، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها.

وأكد أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المعنية بتطورات القرن الأفريقي، وتفعيل آليات العمل الأفريقي المشترك، إلى جانب دعم مشروعات التنمية والبنية الأساسية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، بما يساعد على تحسين الأوضاع المعيشية وتقليل العوامل التي قد تؤدي إلى عدم الاستقرار.

وأوضح أن معالجة التحديات التي تواجه دول المنطقة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والسياسية، بل تتطلب أيضًا تحركات اقتصادية وتنموية تتيح فرصًا أوسع للتعاون، وتدعم قدرة الدول على مواجهة الأزمات وتحقيق مصالح شعوبها.

أمن البحر الأحمر والممرات البحرية أولوية استراتيجية

ولفت وكيل لجنة الشؤون الأفريقية إلى أن استقرار منطقة القرن الأفريقي يرتبط بصورة وثيقة بأمن البحر الأحمر وسلامة حركة الملاحة البحرية، وهو ما يجعل التطورات التي تشهدها المنطقة محل اهتمام مباشر من مصر والدول المطلة على الممرات البحرية الحيوية.

وأكد أن ضمان حرية الملاحة واستمرار حركة التجارة الدولية يتطلبان بيئة إقليمية مستقرة، تقوم على احترام سيادة الدول وتجنب التصعيد، مع تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة.

وأضاف أن أي توترات ممتدة في هذه المنطقة يمكن أن تفرض ضغوطًا على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود الدبلوماسية والعمل على احتواء الخلافات من خلال الحوار والتفاهمات السياسية.

شراكات دولية تدعم استقرار القارة الأفريقية

واختتم الدكتور محمد سليم بالتأكيد على أن التحركات المصرية بشأن قضايا القرن الأفريقي تنطلق من إدراك أهمية ارتباط الأمن القومي المصري باستقرار محيطه الأفريقي، وضرورة بناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وشدد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع الشركاء الدوليين بما يدعم جهود التسوية السياسية ويعزز فرص التنمية والاستقرار، مع مراعاة خصوصية دول المنطقة وحقوق شعوبها.

وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار المستدام في القرن الأفريقي يتطلب رؤية شاملة تجمع بين التحرك الدبلوماسي والتعاون الإقليمي ودعم التنمية الاقتصادية، بما يسهم في حماية المصالح المشتركة، والحفاظ على أمن الممرات البحرية، وتهيئة الظروف اللازمة لمستقبل أكثر استقرارًا للقارة الأفريقية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً