انطلقت صباح اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، فعاليات النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه 2026، خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر، بفندق تريومف بالقاهرة الجديدة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الري الدكتور هاني سويلم، وبمشاركة ممثلي الجهات والمؤسسات المعنية بقطاع المياه.
وتنعقد نسخة هذا العام تحت شعار «المياه حافز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، بما يعكس أهمية المياه في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين الدول وتحقيق التنمية المستدامة.
انطلاق أسبوع القاهرة للمياه 2026.. 5 أيام تناقش الأمن المائي ورؤية أفريقيا 2063
مشاركة دولية واسعة.. 137 جلسة
وأكد الدكتور هاني سويلم، أن الاستعدادات الجارية تعكس اتساع نطاق المشاركة، مع تأكيد حضور 20 وزيرا و4 مبعوثين خاصين و19 من نواب الوزراء ورؤساء الوفود، إلى جانب ممثلي منظمات دولية وإقليمية.
ويتضمن برنامج النسخة التاسعة 137 جلسة فنية وعلمية، بمشاركة جهات دولية من بينها منظمة الفاو والاتحاد الأوروبي واليونسكو والمعهد الدولي لإدارة المياه والمجلس العالمي للمياه، فيما انضم الاتحاد الأوروبي والفاو كمنظمين مشاركين للحدث.
كما يضم البرنامج 114 جلسة فنية وعلمية ولقاءات رفيعة المستوى تتناول إدارة الموارد المائية المشتركة وتأمين الاحتياجات المائية والغذائية وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تحديات الأمن المائي على الطاولة
ويأتي تنظيم أسبوع القاهرة للمياه في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الموارد المائية، وفي مقدمتها ندرة المياه والتغيرات المناخية وارتفاع الطلب على المياه والحاجة إلى تطوير أساليب الإدارة المستدامة.
وتكتسب فعاليات الأسبوع أهمية في تعزيز الحوار وتبادل الخبرات بشأن قضايا المياه، ومناقشة الحلول التي تدعم كفاءة الاستخدام وتطوير نظم الإدارة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.
ويركز الشعار على دور المياه في تعزيز السلام والازدهار المشترك باعتبارها أحد العناصر الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن ارتباطها بالأمن الغذائي والطاقة وحماية النظم البيئية، مع التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي وضمان استدامة الموارد للأجيال المقبلة.
السيسي: أسبوع القاهرة منصة دولية
وقال الرئيس السيسي، في كلمته الافتتاحية إن أسبوع القاهرة للمياه أصبح منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، مؤكدا أن مصر تواجه تحديا مائيا خاصا، حيث يوفر النيل أكثر من 98% من مواردها المتجددة، مضيفا أن موضوعات المياه تحتل أولوية متقدمة على أجندة السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها محركا للتعاون وليس أداة لتأجيج الصراعات.
وشدد الرئيس، أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع أو التفريط في أمنها المائي هو رهان خاسر"، مؤكدا أن مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية، وأن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات أدوات لبناء الثقة.
رؤية أفريقيا 2063 والمؤتمر العربي
ويفتح الأسبوع ملف تنفيذ رؤية المياه الأفريقية 2063، من خلال جلسة مخصصة لمناقشة الانتقال من وضع الرؤية والسياسات إلى تنفيذ البرامج والمشروعات، تزامنا مع إعداد القارة لخطة التنفيذ الأولى للفترة من 2026 إلى 2033.
وتتزامن فعاليات الأسبوع مع اجتماعات عربية معنية بملف المياه، من بينها أعمال اللجنة الفنية العلمية الاستشارية للمجلس الوزاري العربي للمياه، التي تناقش أولويات العمل العربي المشترك وسبل مواجهة ندرة المياه.
كما تشمل الموضوعات المطروحة تنسيق المواقف العربية في المحافل الدولية، والاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 والمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه المقرر عقده عام 2027.
ويشهد جدول الفعاليات أيضا انعقاد المؤتمر العربي السابع للمياه يومي 26 و27 أكتوبر تحت عنوان "المياه في المنطقة العربية، شراكات من أجل السلام والتنمية المستدامة"، بالإضافة إلى المعرض والمؤتمر الدولي للمياه ومياه الصرف الصحي والبنية التحتية والطاقة خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر