تتصاعد المطالب البرلمانية بسرعة إقرار التعديلات المقترحة على قانون التصالح في مخالفات البناء، في ظل مساعي تخفيف الأعباء المالية والإدارية عن المواطنين، وتسريع إجراءات تقنين الأوضاع، وإنهاء الملفات العالقة التي تواجه المتقدمين بطلبات التصالح، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر المصرية.
توصيات ختام منتدى مصر 2026
وجاءت هذه المطالب بالتزامن مع التوصيات التي شهدها ختام منتدى مصر 2026، والتي دعت إلى تبسيط إجراءات التصالح، وتوسيع نطاق التيسيرات المقدمة للمواطنين، مع مراعاة الفروق في القيم السوقية بين المناطق المختلفة، والتمييز بين السكن الخاص لمحدودي الدخل والأنشطة التجارية والاستثمارية.
وأكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن الاستجابة لهذه التوصيات تتطلب الإسراع في استكمال التعديلات التشريعية اللازمة، بما يتيح تطبيق إجراءات أكثر مرونة، ويحد من العقبات التي تعطل إنهاء طلبات التصالح، ويمنح المواطنين فرصة لتسوية أوضاعهم وفق ضوابط واضحة وميسرة.
أمير الجزار: سرعة إقرار التعديلات ضرورة لتخفيف الأعباء
أكد أمير الجزار، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أهمية الإسراع في إقرار التعديلات المقترحة على قانون التصالح في مخالفات البناء، مشيرًا إلى أن عددًا من التعديلات لم يُحسم حتى الآن، رغم أهميتها في معالجة المشكلات التي واجهت المواطنين خلال مراحل التصالح السابقة.
وأوضح الجزار أن سرعة حسم هذه التعديلات تمثل خطوة أساسية للاستفادة من التسهيلات المنتظرة، وتيسير إجراءات تقنين الأوضاع، بما يخفف الأعباء المالية والإدارية عن المواطنين، ويعزز قدرتهم على استكمال الإجراءات المطلوبة دون تعقيدات غير ضرورية.
وأشار إلى أن توصيات منتدى مصر 2026 تضمنت العمل على تيسير إجراءات التصالح خلال 12 شهرًا من إقرار تعديل القانون، مع مراعاة القدرة المالية للمواطنين، والتفاوت في القيم السوقية للعقارات باختلاف المناطق، إلى جانب التمييز بين الوحدات المخصصة للسكن الخاص لمحدودي الدخل والعقارات المستخدمة في الأنشطة التجارية والاستثمارية.
التقسيط الميسر والحوافز.. أبرز مطالب التيسير
وشدد الجزار على أهمية التوسع في أنظمة التقسيط الميسر، وتقديم حوافز للسداد المبكر، باعتبارهما من الآليات التي يمكن أن تساعد المواطنين على سداد المستحقات المالية وفق قدراتهم، وتدعم سرعة إنهاء إجراءات التصالح.
وأضاف أن تبسيط المستندات المطلوبة، واختصار مدد البت في الطلبات، والتوسع في تقديم الخدمات إلكترونيًا ومتابعتها، تمثل محاور رئيسية لتقليل الوقت والجهد اللازمين لاستكمال الملفات.
وأكد أن تحقيق هذه التيسيرات على أرض الواقع يرتبط بإقرار التعديلات التشريعية اللازمة أولًا، بما يتيح للجهات المعنية تطبيق الإجراءات الجديدة، ومعالجة العقبات القائمة، مع ضمان مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية لمختلف الفئات.
إبراهيم نظير: تحرك عاجل لإنهاء مشكلات التصالح
من جانبه، أكد النائب إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتيسير التصالح في مخالفات البناء، مشيرًا إلى أن الملف يحتاج إلى تحرك جاد لإنهاء المشكلات التي تواجه المواطنين، وتسهيل تقنين أوضاعهم وفق قواعد واضحة تراعي ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح نظير أنه تقدم، إلى جانب مطالبات برلمانية أخرى، بطلبات إحاطة بشأن هذا الملف، بهدف حث الجهات المعنية على تسريع الإجراءات، والتعامل مع العقبات التي تؤخر البت في طلبات التصالح، بما يسهم في الوصول إلى حلول عملية للمشكلات القائمة.
وأشار إلى أن التيسيرات المقترحة من شأنها تعزيز شعور المواطنين بالطمأنينة، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بتأخر تسوية الأوضاع وما قد يترتب على بعض الحالات من وقف الخدمات، مؤكدًا أهمية سرعة استجابة المسؤولين للمطالب المطروحة والعمل على إنهاء الملفات المتعثرة.
12 شهرًا لتيسير الإجراءات.. مع مراعاة الفروق بين المناطق
وتضمنت توصيات منتدى مصر 2026 مقترحًا لتيسير إجراءات التصالح خلال 12 شهرًا من إقرار تعديل القانون، مع وضع الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية في الحسبان، وعدم التعامل مع جميع الحالات بالآلية نفسها دون مراعاة اختلاف الظروف.
وتشمل هذه التوصيات مراعاة القدرة المالية للمواطنين، والفروق في القيم السوقية بين المناطق، والتمييز بين السكن الخاص المخصص لمحدودي الدخل والاستخدامات التجارية والاستثمارية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة في تطبيق إجراءات التصالح.
كما تركز المقترحات على تطوير منظومة التعامل مع طلبات التصالح، من خلال تقليل المستندات المطلوبة، وتسريع الفحص والبت، وتوفير خدمات إلكترونية تتيح للمواطنين تقديم الطلبات ومتابعة مراحلها بسهولة أكبر.
هل تنجح التعديلات المرتقبة في تسريع تقنين الأوضاع؟
تعكس المطالب البرلمانية المطروحة اتجاهًا نحو معالجة التحديات العملية التي تواجه المواطنين في ملف التصالح في مخالفات البناء، مع التركيز على تخفيف الأعباء المالية، وتبسيط الإجراءات، وتحقيق قدر أكبر من المرونة في التعامل مع الحالات المختلفة.
غير أن تحويل هذه المقترحات إلى تسهيلات فعلية يظل مرتبطًا بإقرار التعديلات التشريعية اللازمة، وتحديد آليات واضحة للتنفيذ، وضمان التزام الجهات المختصة بمدد زمنية محددة لإنجاز الطلبات.
وبين مطالب الإسراع في إقرار القانون والتوصيات الخاصة بالتقسيط الميسر والتحول الرقمي، تظل الأولوية أمام الجهات المعنية هي الوصول إلى منظومة تصالح أكثر وضوحًا وسرعة، تتيح للمواطنين تقنين أوضاعهم وفق القانون، وتراعي في الوقت نفسه الفروق الاقتصادية والاجتماعية بين الفئات والمناطق المختلفة.