نظمت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ورشة عمل بعنوان «التصالح ومخالفات البناء»، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه تطبيق قانون التصالح، وإجراءات تقنين الأوضاع، وسبل حماية الرقعة الزراعية، إلى جانب طرح مقترحات لتطوير المنظومة تشريعيًا وتنفيذيًا، وذلك في إطار أعمال لجنة الإدارة المحلية، وبمشاركة لجان الإسكان والنقابات والزراعة بالتنسيقية.
وشهدت الورشة مناقشات موسعة حول المعوقات التي تواجه المواطنين والجهات المعنية في إنهاء طلبات التصالح، مع بحث آليات تيسير الإجراءات وتسريع البت في الطلبات، وتطوير منظومة العمل بما يحقق التوازن بين تقنين أوضاع المخالفات التي تسمح الضوابط القانونية بمعالجتها، والحفاظ على التخطيط العمراني وحماية الأراضي الزراعية من التعديات.
تعدد الجهات وتأخر الطلبات أبرز تحديات التصالح في مخالفات البناء
وتناولت المناقشات عددًا من المشكلات التي تواجه منظومة التصالح، من بينها تعدد الجهات المعنية بفحص الطلبات، وتكرار طلب المستندات من المواطنين، وتفاوت أسعار التصالح بين الوحدات المحلية، فضلًا عن تأخر إنهاء الطلبات وصعوبات تقنين أوضاع المباني المقامة على أراضٍ سبق تقديم طلبات لشرائها، إلى جانب التحديات المرتبطة بإصدار المخططات والأحوزة العمرانية.
وبحث المشاركون سبل معالجة هذه المعوقات من خلال تطوير الإجراءات الإدارية، وتحسين التنسيق بين الجهات المختصة، بما يسهم في تقليل الوقت اللازم لفحص الطلبات، والحد من تكرار الإجراءات، وتيسير حصول المواطنين على الخدمات المرتبطة بالتصالح وتقنين الأوضاع.
مقترحات لتيسير الإجراءات وتوحيد أسعار التصالح
وطرحت الورشة مجموعة من المقترحات الهادفة إلى تطوير منظومة التصالح، شملت توسيع نطاق الحالات التي يمكن التصالح عليها وفقًا لمعايير السلامة والاشتراطات المنظمة للتخطيط العمراني، إلى جانب إخطار المواطنين بأوجه النقص في المستندات مرة واحدة، وإصدار القرارات النهائية خلال 30 يومًا من استيفاء الاشتراطات المطلوبة.
كما تضمنت المقترحات توحيد أسس تقدير أسعار التصالح بين الوحدات المحلية، والتوسع في رقمنة الطلبات وربطها بمنظومة التراخيص، بما يساعد على تسهيل متابعة الطلبات، وتحسين كفاءة الإجراءات، وتقليل التأخير في اتخاذ القرارات النهائية.
تعديلات تشريعية لتحقيق التوازن بين التصالح وحماية الرقعة الزراعية
وفيما يتعلق بحماية الرقعة الزراعية، ناقشت الورشة مقترحات تعديل المادتين 152 و156 من قانون الزراعة، بهدف تحقيق التوازن بين منع البناء الجديد على الأراضي الزراعية، ودراسة إمكانية تسوية أوضاع المباني القائمة وفق ضوابط قانونية وفنية واضحة.
وأكدت المناقشات أهمية مراعاة اشتراطات حماية الإنتاج الزراعي وشبكات الري والصرف عند دراسة أي مقترحات لتسوية الأوضاع، بما يحافظ على الأراضي الزراعية ويحد من التعديات عليها، مع وضع ضوابط تضمن عدم تحول إجراءات التصالح إلى وسيلة لتشجيع مخالفات بناء جديدة.
توصيات بتعديل القوانين وتسريع إنهاء طلبات التصالح
وخلصت الورشة إلى عدد من التوصيات، شملت اقتراح تعديلات على قانون التصالح، وتعديل قانون الزراعة، وقانون رقم 168 لسنة 2025 الخاص بتقنين أوضاع وضع اليد على أراضي الدولة، إلى جانب مراجعة الاشتراطات البنائية واتخاذ إجراءات تنفيذية للحد من تكرار مخالفات البناء وتسريع إنجاز الطلبات.
وشدد المشاركون على أن تطوير منظومة التصالح يتطلب تكاملًا بين الإصلاح التشريعي وتحديث الإجراءات التنفيذية، بما يضمن سرعة إنجاز الطلبات، والحفاظ على حقوق المواطنين، وحماية الرقعة الزراعية، والحد من تكرار المخالفات، مع الالتزام بالضوابط القانونية والفنية المنظمة للبناء والتخطيط العمراني.
مشاركة برلمانية وأعضاء التنسيقية في مناقشات الورشة
وأدار الورشة عبدالغني فرج وطه أحمد، عضوا لجنة الإدارة المحلية بتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بحضور النائبة إيمان الألفي، والنائب مصطفى عمر، والنائب محمد فؤاد، والنائب محمد عكاشة، أعضاء مجلس النواب، والنائب أحمد عبد اللاه، عضو مجلس الشيوخ، وأحمد عبدالعزيز، مسؤول لجنة الإدارة المحلية بالتنسيقية.
كما شارك في الورشة صابرين حجازي، وأحمد صبري، ومحمد نبيل، وآلاء الياس، وأحمد الناغي، وأحمد نشأت، وعلي قاعود، ومحمد الحسيني، والدكتورة أسماء الهرش، وأحمد عبداللطيف، وطارق بحيري، وكريم جمال، والدكتور حسن هجرس، ومصطفى أحمد، ومصطفى هلال، ومحمود ناجي، وأحمد حشيش، وكيرلس موريس، وشادي الكردي، وأحمد مسعد، وأحمد محمود، أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
وأكدت الورشة أهمية مواصلة الحوار حول التحديات التي تواجه تطبيق قوانين التصالح ومخالفات البناء، والعمل على بلورة مقترحات تشريعية وتنفيذية قابلة للتطبيق، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق الانضباط العمراني، والحفاظ على الأراضي الزراعية وموارد الدولة.