لم تكن قرارات مجلس الوزراء، مجرد إجراءات إدارية روتينية، بل جاءت كرسالة طمأنة مباشرة لملايين الأسر التي ظل مصير مساكنها وأراضيها معلقا بقرار حكومي، فبينما يترقب آلاف المواطنين حسم ملفاتهم الشائكة، قررت الحكومة فتح الباب من جديد أمام التصالح وتقنين الأوضاع لمدة ستة أشهر إضافية، لتقطع الطريق أمام سماسرة الأزمات، وتؤكد أن توجه الدولة هو التقنين لا الهدم.
وجاءت حزمة القرارات التي شملت 13 ملفا متنوعا ما بين الإسكان والسياحة والثقافة وضبط مجرى النيل، تعكس تحولا واضحا في أولويات الحكومة نحو تثبيت الاستقرار الاجتماعي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
الحكومة تمد التصالح في مخالفات البناء
في مقدمة القرارات، وافق المجلس على مد المهلة المخصصة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء للجهات الإدارية المختصة، لمدة 6 أشهر تبدأ اعتبارا من 5 نوفمبر 2026، ويمنح القرار فرصة جديدة للمواطنين الذين تعثرت إجراءاتهم خلال الفترة الماضية لاستكمال المستندات المطلوبة، بما يحقق الغاية التشريعية من القانون والمتمثلة في إدماج المباني المخالفة داخل منظومة قانونية منظمة.
مهلة إضافية لتقنين أراضي الدولة
وفي ذات السياق، أقر مجلس الوزراء مشروع قرار جمهوري بتمديد فترة تلقي طلبات تقنين أوضاع الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لمدة ستة أشهر أخرى، بعد انتهاء المدة الحالية، ويأتي التحرك الحكومي تيسيرا على المواطنين الجادين الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية بشكل نهائي، ومن المتوقع ان تمد الحكومة فترة أخرى للتصالح في حال كانت الطلبات كبيره من قبل المواطنين كما حدث قبل ذلك، لكن لا أحد يجذم بتمديد المدة من عدمه حتى الآن.