أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا اليوم الخميس، مع تيريز فاجنر، وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، تناول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشهد الاتصال بحث فرص توسيع التعاون المصري الكونغولي في المجالات المختلفة، خاصة الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية، في إطار حرص البلدين على تعزيز علاقاتهما والاستفادة من الفرص المتاحة لدعم التعاون المشترك.
مصر تسعى لزيادة التبادل التجاري
وقال السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزير بدر عبد العاطي أشاد بالتطور الذي تشهده العلاقات بين مصر والكونغو الديمقراطية، معربًا عن تطلع القاهرة إلى مواصلة العمل على تعزيز هذه العلاقات خلال الفترة المقبلة.
وأكد وزير الخارجية أهمية زيادة التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، بما يفتح مجالات جديدة للعمل المشترك بين البلدين، ويساعد على تحقيق المصالح المتبادلة.
كما أشار عبد العاطي إلى ضرورة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر والكونغو الديمقراطية، وتوسيع مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية داخل الكونغو، بما يدعم العلاقات الاقتصادية ويتيح فرصًا أكبر للتعاون بين الجانبين.
الأمن المائي ضمن الملفات المشتركة
وتناول الاتصال ملف الأمن المائي، حيث أكد وزير الخارجية أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل، باعتبارهما أساسًا لتحقيق المنفعة المشتركة والحفاظ على المصالح المتبادلة لجميع الدول التي يجري النهر في نطاقها.
وشدد عبد العاطي على أن التعامل مع قضايا نهر النيل يتطلب استمرار الحوار والتشاور بين دول الحوض، والعمل على الوصول إلى تفاهمات تقوم على التعاون واحترام المصالح المشتركة، بما يساعد على تعزيز العلاقات بين الدول المعنية.
التوافق أساس استعادة شمولية المبادرة
وأوضح وزير الخارجية أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل، والعمل على استعادة الشمولية داخل مبادرة حوض النيل، بما يضمن مشاركة جميع الدول في جهود التعاون المرتبطة بالنهر.
وأكد عبد العاطي رفض مصر للإجراءات الأحادية، مشيرًا إلى أهمية الابتعاد عن الخطوات التي لا تقوم على التشاور والتفاهم، والتمسك بمسار يتيح للدول المعنية التعبير عن مصالحها والوصول إلى حلول تحقق المنفعة المتبادلة.
ترحيب بالتطورات في مبادرة حوض النيل
ورحب وزير الخارجية بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العملية التشاورية الخاصة بمبادرة حوض النيل (NBI)، معتبرًا أن استمرار هذه المشاورات يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الشمولية داخل المبادرة، وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وشدد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين دول الحوض، بما يحقق مصالحها المشتركة ويدعم فرص التفاهم بشأن القضايا المتعلقة بنهر النيل.
ويأتي الاتصال في إطار استمرار التواصل بين مصر والكونغو الديمقراطية بشأن العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على توسيع التعاون الاقتصادي والتنموي، ودعم الحوار بين دول حوض النيل للوصول إلى نتائج تحقق المنفعة المتبادلة للجميع.