من البنك إلى الإخراج.. عمرو موسى ورامي إمام يكشفان كواليس صناعة الدراما في الجونة

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 04:29 م
من البنك إلى الإخراج.. عمرو موسى ورامي إمام يكشفان كواليس صناعة الدراما في الجونة
م
مريم القاضي

ناقشت ندوة «المواهب الناشئة والطريق إلى سوق المسلسلات» ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، تجارب عدد من المخرجين في دخول صناعة الدراما والتحولات التي شهدتها العلاقة بين السينما والتلفزيون، إلى جانب التحديات التي تواجه المواهب الشابة في بداية مشوارها، وسبل اكتساب الخبرة وإثبات القدرات الفنية داخل سوق العمل.

عمرو موسى: تركت عملي في البنك من أجل حلم الإخراج

استعرض المخرج عمرو موسى رحلته من العمل المصرفي إلى صناعة الأفلام، كاشفاً أنه درس السينما بالتزامن مع عمله في أحد البنوك، لكنه واجه صعوبة في دخول مجال الإخراج لعدم امتلاكه علاقات داخل الوسط الفني. ودفعه ذلك إلى البحث عن فرص للتدريب والعمل مع المخرجين، حتى حصل على فرصة للتدرب في فيلم «هيبتا» مع المخرج هادي الباجوري.

وأوضح موسى أنه اتجه بعد ذلك إلى العمل في مجال الإعلانات، وتدرب مع عدد من المخرجين، من بينهم أحمد باقر، قبل أن يتخذ قرار ترك وظيفته في البنك والتفرغ للعمل السينمائي، رغم عدم حصوله على مقابل مادي ثابت في تلك المرحلة، أو امتلاكه ضمانات بشأن مستقبله المهني.

وتحدث عن محاولاته لإثبات قدراته خلال عمله مساعدَ مخرج، موضحاً أنه لم يكن يكتفِ بتنفيذ المهام المطلوبة منه، بل كان يشارك في النقاشات الفنية ويبدي رؤيته بشأن حركة الممثلين وتفاصيل المشاهد. ومع الوقت، بدأ زملاؤه يستشيرونه في بعض القرارات الفنية، وهو ما اعتبره مؤشراً على نجاحه في إثبات وجوده داخل مواقع التصوير.

وكشف موسى أنه بعد نحو ثماني أو تسع سنوات من العمل مساعدَ مخرج، شعر بأنه استنفد قدراته ولم يعد قادراً على الاستمرار بالطريقة نفسها، حتى فكّر في اعتزال المهنة. وقرر حينها التوقف عن العمل مساعدَ مخرج والتفرغ لكتابة فيلم، واعتذر عن المشاركة في أحد الأعمال التي كان يستعد لبدئها، لكنه واجه صعوبة في تسويق مشروعه السينمائي ولم يتمكن من بيعه في تلك الفترة.

رامي إمام: «عايز أتجوز» غيّر مساري من السينما إلى التلفزيون

من جانبه، تحدث المخرج رامي إمام عن انتقاله من إخراج الأفلام السينمائية إلى الدراما التلفزيونية، موضحاً أن الأزمة الاقتصادية التي شهدها عام 2008 أثرت في صناعة السينما، بعدما اعتاد تقديم فيلم كل عام منذ أواخر التسعينيات. ومع تراجع النشاط السينمائي، بدأ يفكر في بدائل مهنية، رغم تحفظه في البداية على خوض تجربة المسلسلات.

وأشار إمام إلى أن أحد أصدقائه العاملين في مجال المونتاج اقترح عليه تحويل كتاب «عايز أتجوز» إلى عمل تلفزيوني، لكنه لم يتحمس للفكرة في البداية، لاعتقاده بأنه مخرج سينمائي. وبعد إصرار صديقه على أن يقرأ الكتاب، أعجب بمحتواه، وبدأ يعيد النظر في موقفه من الدراما التلفزيونية، قبل أن يقرر خوض التجربة التي شكلت نقطة تحول في مشواره.

وتطرق إلى التغيرات التي شهدتها صناعة الترفيه، مؤكداً أن التطور التكنولوجي وانتشار الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، غيّرت طبيعة العمل داخل المجال، ووفرت أدوات وفرصاً جديدة أمام المواهب الراغبة في دخول مجالات التمثيل والإخراج والتأليف.

كما أشار إلى أن دخول التقنيات السينمائية إلى إنتاج المسلسلات منذ عام 2010 أسهم في تطوير المستوى الفني والإنتاجي للدراما، وشجع مزيداً من المنتجين والمخرجين والممثلين على العمل في التلفزيون، الذي تحول تدريجياً إلى مجال رئيسي في صناعة الترفيه، وأصبح قادراً على استقطاب صناع السينما وفتح مسارات مهنية جديدة أمامهم.

ندوة تجمع تجارب مختلفة في صناعة المسلسلات

وتأتي الجلسة الحوارية ضمن برنامج مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة، الذي يسلط الضوء على تجارب صناع الأفلام والدراما، والتحديات التي تواجه المواهب الناشئة في الوصول إلى سوق الإنتاج التلفزيوني. وتناولت المناقشات مسارات الانتقال بين مجالات الصناعة، وأهمية التدريب واكتساب الخبرة، إلى جانب تأثير التحولات الاقتصادية والتكنولوجية في خيارات العاملين بالمجال.

وبحسب جدول الفعالية، عُقدت ندوة «Emerging Talents: Accessing the Series Market» من الثالثة حتى الرابعة والنصف مساءً، وأدارتها آية دوارة، بمشاركة سامع علاء ورامي إمام وجو الخوند، لمناقشة سبل دخول سوق المسلسلات والفرص المتاحة أمام المواهب الجديدة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً