أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، أهمية المهرجانات الفنية والسينمائية في الترويج للمقاصد السياحية المصرية وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، مشيراً إلى أن هذه الفعاليات تمثل إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة التي تجمع بين الفن والثقافة والسياحة، وتسهم في تقديم صورة مميزة عن المقومات السياحية والحضارية التي تمتلكها مصر.
وأوضح عبد اللطيف أن مهرجان الجونة السينمائي أصبح نموذجاً ناجحاً للتكامل بين القطاعين الفني والسياحي، من خلال استقطاب نجوم السينما وصناع الأفلام والشخصيات العامة من مختلف دول العالم، بما يساهم في تسليط الضوء على مدينة الجونة ومحافظة البحر الأحمر، ويعزز فرص جذب شرائح جديدة من السائحين، خاصة المهتمين بالسياحة الترفيهية والثقافية والفاخرة.
جذب السياحة العربية
وأشار إلى أن مهرجان الجونة السينمائي يساهم في تنشيط الحركة السياحية، لا سيما السياحة العربية والخليجية، التي تحظى الفعاليات الفنية والثقافية الكبرى باهتمام شريحة واسعة من جمهورها، لافتاً إلى أن مشاركة الفنانين والإعلاميين والشخصيات المؤثرة من داخل مصر وخارجها تخلق زخماً إعلامياً واسعاً، ينعكس إيجابياً على الترويج للمقصد المصري.
وأضاف أن هذا الحضور الفني والإعلامي يمنح مدن البحر الأحمر فرصة أكبر للوصول إلى الجمهور العربي والدولي، ويعزز صورتها باعتبارها وجهات تجمع بين الشواطئ المميزة والمنتجعات الفاخرة والأنشطة الترفيهية والتجارب الثقافية المتنوعة.
إشغالات فندقية مرتفعة
ولفت نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم إلى أن نجاح دورات مهرجان الجونة السينمائي ساهم في تعزيز جاذبية المدينة لدى السائحين الراغبين في الإقامة لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الاهتمام بالاستثمار في الوحدات العقارية السياحية، خاصة من جانب الأجانب، ومن بينهم الألمان وعدد من الجنسيات الأوروبية.
وأوضح أن مدن البحر الأحمر، ومنها الغردقة والجونة ومرسى علم، تشهد ارتفاعاً في معدلات الإشغال الفندقي بالتزامن مع الموسم السياحي الشتوي والفعاليات المقامة بالمنطقة، مشيراً إلى أن نسب الإشغال تتراوح بين 80% و90% في العديد من المنشآت الفندقية، مع توقعات بارتفاعها خلال الأسابيع المقبلة، مدفوعة بتنوع الأنشطة السياحية وتكامل السياحة الشاطئية مع الفعاليات الفنية والثقافية.
التصوير يروج لمصر
وشدد عبد اللطيف على ضرورة الاستفادة من صناعة السينما والدراما في الترويج السياحي، من خلال إعداد خريطة متكاملة لمواقع التصوير في مصر، وتيسير إجراءات تصوير الأفلام والمسلسلات العربية والأجنبية داخل المناطق السياحية والأثرية.
وأكد أن ظهور المقاصد المصرية في الأعمال الفنية يمثل وسيلة ترويجية مؤثرة تصل إلى ملايين المشاهدين حول العالم، وتتيح التعريف بالمناطق السياحية بصورة جذابة وغير تقليدية، بما يشجع الجمهور على اكتشاف هذه الوجهات وزيارتها.
فعاليات طوال العام
ودعا إلى التوسع في تنظيم المهرجانات السينمائية والموسيقية والفنية على مدار العام، وعدم قصرها على مواسم أو مدن محددة، مع الاستفادة من المقومات السياحية التي تتمتع بها وجهات مثل أسوان وشرم الشيخ ومرسى علم والأقصر، بما يسهم في تنشيط السياحة خلال فترات مختلفة من العام وتوزيع الحركة السياحية جغرافياً.
كما طالب بتشجيع المستثمرين وشركات السياحة على رعاية المهرجانات والأعمال الفنية والإنتاج السينمائي المشترك، بما يحقق مصالح متبادلة للقطاعين السياحي والفني، ويساعد على إبراز الهوية المصرية والتطور العمراني والسياحي الذي تشهده البلاد.
برامج سياحية للضيوف
وأشار عبد اللطيف إلى أهمية إعداد برامج سياحية متخصصة لضيوف المهرجانات والوفود العربية والدولية، تتضمن تنظيم رحلات إلى المعالم الطبيعية والأثرية والمناطق المحيطة بمواقع الفعاليات، إلى جانب رحلات السفاري والغوص وزيارة المحميات الطبيعية في مرسى علم.
وأوضح أن هذه التجارب تمنح المشاركين فرصة للتعرف عن قرب على تنوع المنتج السياحي المصري، وتشجعهم على مشاركة انطباعاتهم وصورهم عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بما يوسع نطاق الترويج للمقاصد المصرية ويعزز حضورها لدى الجمهور العالمي.
واختتم بالتأكيد على أن تعزيز التنسيق بين وزارتي السياحة والآثار والثقافة، إلى جانب القطاع الخاص والمستثمرين، يمثل خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من المهرجانات والفعاليات الفنية في جذب المزيد من السائحين، ودعم الاستثمارات السياحية، وتحقيق التنمية السياحية المستدامة في مختلف أنحاء مصر.