أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الدولة تعمل على توسيع فرص التمكين الاقتصادي للمواطنين، من خلال ربط الخدمات المالية والمصرفية والتأمينية بقاعدة بيانات موحدة للمستفيدين، بما يساعد على وصول الخدمات إلى الفئات المستهدفة وتوفير فرص أفضل للعمل والإنتاج.
وأوضحت الوزيرة أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي أُطلقت بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3535 لسنة 2025، وتتولى وزارة التضامن الاجتماعي رئاستها، بمشاركة 15 جهة حكومية، ضمن شبكة تضم 56 جهة شريكة.
خدمات متنوعة تناسب احتياجات المواطنين
وأشارت مايا مرسي إلى أن المنظومة تستهدف تقديم مجموعة من الخدمات المالية وغير المالية، تشمل التمويل متناهي الصغر، والادخار والإقراض، إلى جانب برامج التشغيل والتدريب والتسويق، فضلًا عن مبادرات تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وتضم هذه الجهود مشروعات لدعم الزراعات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، بالإضافة إلى المشروعات الصناعية كثيفة العمالة، بما يساهم في توفير فرص عمل وتوسيع مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية.
تعاون بين بنك ناصر والبريد المصري
وخلال مشاركتها في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تعمل على تسهيل وصول الخدمات إلى المواطنين في مختلف المناطق، خاصة القرى والمناطق البعيدة.
وفي هذا الإطار، جرى التعاون بين بنك ناصر الاجتماعي والبريد المصري، لإتاحة خدمات البنك، الذي يمتلك 97 فرعًا، من خلال شبكة البريد التي تضم أكثر من 4700 نقطة خدمية، بما يساعد على توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات والوصول بها إلى عدد أكبر من المواطنين.
وأضافت أن تشغيل هذه الخدمات بدأ بصورة تجريبية داخل عدد من مكاتب البريد وإدارات التضامن الاجتماعي، تمهيدًا للتوسع في تقديمها.
«تمكين» لتسجيل المشروعات رقميًا
وتطرقت الوزيرة إلى جهود دعم المشروعات الصغيرة والإنتاج المحلي، موضحة أنه جرى تفعيل صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي، ليقوم بدور في تمويل الأنشطة الإنتاجية ومساندة المشروعات داخل المجتمعات الريفية.
كما أطلقت الوزارة منصة التسجيل الرقمي للمشروعات «تمكين»، بهدف تسهيل تسجيل المشروعات والوصول إلى الخدمات التي تساعد أصحابها على الاستمرار والتوسع.
وأكدت مايا مرسي أن الوزارة تعمل على فتح أسواق جديدة للأسر المنتجة والحرفيات، ومساعدتهن على تسويق منتجاتهن والوصول إلى شرائح أكبر من المستهلكين، من خلال المعارض والفعاليات التي تعرض الحرف اليدوية والتراثية.
وفي هذا السياق، وصل عدد معارض «ديارنا» للحرف اليدوية والتراثية إلى 164 معرضًا، بما يخدم أكثر من نصف مليون أسرة منتجة، ويوفر فرصًا لعرض المنتجات وتسويقها.
مشاركة خارجية وخطة لمقر دائم
ولفتت الوزيرة إلى أن جهود التسويق لم تقتصر على السوق المحلية، إذ شارك العارضون في فعاليات خارج مصر بعدد من الدول، من بينها إيطاليا والهند وفرنسا والسعودية وقطر والمغرب والبحرين.
وأضافت أن العمل جارٍ على إنشاء مقر دائم لمعرض «ديارنا»، بما يتيح استمرار عرض المنتجات والحرف التراثية، ويساعد الأسر المنتجة والحرفيات على الوصول إلى أسواق جديدة وتعزيز فرص بيع منتجاتهن.