الموانئ المصرية تعزز حضورها على خريطة التجارة العالمية

صوت |
الثلاثاء 20/10/2026 03:30 م
الموانئ المصرية تعزز حضورها على خريطة التجارة العالمية
الموانئ المصرية

تواصل مصر تنفيذ خطط طموحة لتحديث منظومة النقل البحري، في إطار توجه الدولة، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو تعزيز قدرتها على المنافسة في حركة التجارة الدولية. ولا تقتصر أعمال التطوير على تحديث الموانئ ورفع كفاءة منشآتها، بل تستهدف بناء منظومة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، مع التوسع في تطبيق نظم التشغيل الذكية والحلول الصديقة للبيئة، بما يدعم مكانة مصر مركزًا إقليميًا وعالميًا للنقل وتجارة الترانزيت.

أرصفة جديدة لاستقبال السفن العملاقة

تشهد الموانئ البحرية المصرية توسعًا في إنشاء الأرصفة والمحطات الحديثة، بطول إجمالي يصل إلى 70 كيلومترًا، وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، بما يسمح باستقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة والتعامل مع متطلبات الملاحة الدولية. كما أسهمت أعمال التوسع في رفع إجمالي المساحات المخصصة للموانئ إلى أكثر من 75 مليون متر مربع، من خلال زيادة المساحات المتاحة وتطوير المنشآت القائمة.

تضمنت مشروعات تطوير الموانئ تنفيذ حواجز أمواج بأطوال تصل إلى 35 كيلومترًا في موانئ الإسكندرية ودمياط والعريش وجرجوب، بهدف دعم كفاءة المنشآت البحرية وتحسين ظروف التشغيل. وتتواصل كذلك أعمال تكريك الممرات الملاحية للوصول إلى الأعماق المطلوبة، بما يتيح حركة أكثر كفاءة للسفن، ويعزز قدرة الموانئ المصرية على استقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة وفقًا للمعايير الفنية والملاحية الحديثة.

إنجازات ترفع تصنيف الموانئ المصرية

انعكست أعمال التطوير على مكانة عدد من الموانئ المصرية، إذ انضم ميناء الإسكندرية إلى قائمة أفضل 100 ميناء على مستوى العالم. كما سجل ميناء السخنة إنجازًا هندسيًا بدخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتباره أعمق ميناء محفور صناعيًا، بعمق يبلغ 19 مترًا، فيما يصل عمق ميناء أبو قير إلى 22 مترًا، ليصبح الأعمق في البحر المتوسط وفقًا لما ورد في بيانات المشروع.

ساهم تحديث البنية الأساسية ورفع كفاءة التشغيل في تحسين عدد من مؤشرات الأداء داخل الموانئ المصرية، من خلال تقليل فترات انتظار السفن والشاحنات، والحد من تكاليف تداول البضائع. وتدعم هذه التحسينات فرص جذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، وتعزيز ثقة الشركات العاملة في النقل البحري، فضلًا عن رفع قدرة الموانئ على التعامل مع الزيادة المتوقعة في حركة التجارة وتلبية احتياجات الأسواق المختلفة.

ممرات لوجستية تربط الإنتاج بالموانئ

يمتد التطوير إلى إنشاء ثمانية ممرات لوجستية دولية وتنموية متكاملة، تستهدف ربط مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي والتعديني بالموانئ البحرية. وتعتمد هذه المنظومة على التكامل بين الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية وشبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، بما يسهل نقل البضائع بين مواقع الإنتاج ومنافذ التصدير، ويساعد على تسريع حركة التجارة عبر الأراضي المصرية.

وفي إطار تحديث الخدمات المقدمة للمتعاملين، بدأ التشغيل الفعلي لمنظومة «النافذة البحرية الواحدة»، وهي منصة رقمية تهدف إلى توحيد الإجراءات وتسهيل التنسيق بين الجهات العاملة داخل الموانئ، إلى جانب تقليص الوقت اللازم لإنهاء المعاملات والإفراج الجمركي. وتمثل المنظومة خطوة مهمة نحو رقمنة الخدمات ورفع كفاءة الأداء، بما يتماشى مع التطورات العالمية في إدارة الموانئ.

الاستدامة البيئية ودعم التنافسية الدولية

تستهدف خطة التطوير كذلك التوسع في تطبيق معايير الاستدامة البيئية، من خلال التوجه إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة وتطوير أساليب التشغيل بما يتوافق مع مفهوم الموانئ الخضراء. ويأتي ذلك بالتوازي مع تحديث البنية الأساسية والأنظمة الرقمية، بما يعزز كفاءة الخدمات البحرية، ويدعم تنافسية الموانئ المصرية، ويمهد أمامها دورًا أكبر في حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً