أكد الدكتور محمد سعد الدين، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أهمية تعزيز ثقافة التأمين داخل القطاع الصناعي، باعتباره أداة أساسية لحماية الأصول والاستثمارات والحد من الخسائر الناتجة عن الحوادث والمخاطر، وعلى رأسها الحرائق والمخاطر التشغيلية والبيئية.
اتحاد الصناعات: التأمين والوقاية من الحرائق ركيزتان لحماية الاستثمارات الصناعية
وأوضح سعد الدين أن دور التأمين لا ينبغي أن يقتصر على تعويض أصحاب المصانع بعد وقوع الحوادث، بل يجب أن يمتد إلى الوقاية المسبقة من المخاطر، وتطبيق اشتراطات الأمن الصناعي والسلامة، ورفع كفاءة أنظمة الحماية داخل المنشآت، بما يضمن استمرارية الإنتاج واستدامة الصناعة المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة «الحماية من أخطار الحريق والصحة والسلامة»، التي تنظمها لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة الدكتور كمال الدسوقي.
تعاون بين شركات التأمين والمصنعين للحد من المخاطر
وأشار عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات إلى أهمية تعزيز التعاون بين شركات التأمين والمصنعين والمتخصصين في إدارة المخاطر، بهدف وضع خطط متكاملة لتأمين المنشآت الصناعية، وتقييم المخاطر المحتملة بدقة، وتقديم التوصيات الفنية اللازمة لتجنب الحوادث وتقليل آثارها حال وقوعها.
وأضاف أن تأمين المصانع لا يقتصر على حماية المعدات والأصول ورؤوس الأموال، بل يشمل أيضًا حماية العمال والبيئة المحيطة، خاصة أن بعض الحوادث الصناعية قد تؤدي إلى انبعاثات أو تسرب مواد ضارة تؤثر على البيئة والصحة العامة.
وشدد على ضرورة تطبيق إجراءات وقائية فعالة، ووضع خطط واضحة للتعامل مع حالات الطوارئ، بما يسهم في الحد من الخسائر والحفاظ على سلامة العاملين والمنشآت.
تقييم دوري للمخاطر ونشر الوعي التأميني
وأكد سعد الدين ضرورة نشر الوعي التأميني بين أصحاب المصانع والشركات، وتشجيع المنشآت الصناعية على إجراء تقييمات دورية للمخاطر، والالتزام باشتراطات الأمن الصناعي والسلامة، والاستفادة من الخبرات الفنية التي تقدمها شركات التأمين والمتخصصون في هذا المجال.
واختتم بالتأكيد أن التكامل بين التأمين والوقاية وإدارة المخاطر يمثل ركيزة أساسية لبناء صناعة مصرية قوية ومستدامة، قادرة على حماية استثماراتها ومواجهة التحديات، والحفاظ على استمرارية الإنتاج وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.