صندوق النقد يحذر من انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.3%

صوت |
الخميس 15/10/2026 12:52 م
صندوق النقد يحذر من انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.3%
صندوق النقد الدولي

حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما يصاحبها من اضطرابات في إنتاج الطاقة وحركة الشحن والبنية التحتية الحيوية، يمثل أكبر تهديد لاقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وسط توقعات بانكماش اقتصادي حاد في عدد من دول المنطقة خلال عام 2026.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، إن الحرب تتسبب في صدمة اقتصادية غير متكافئة، تتعرض خلالها الدول المتضررة بشكل مباشر لضغوط شديدة، مشيرا إلى أن آفاق الاقتصاد الإقليمي ستعتمد بصورة أساسية على سرعة عودة إنتاج الطاقة والتجارة إلى طبيعتهما، وقدرة الدول على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

جاءت تصريحات أزعور خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، اليوم الخميس.

صندوق النقد يحذر من انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.3%

وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في عام 2025، على أن تعاود المنطقة النمو بقوة خلال عام 2027، بمعدل متوقع يصل إلى 6.6%، مع استمرار التفاوت في أداء الاقتصادات بين الدول.

وأوضح أزعور أن الفوائض المتاحة قبل الحرب، ومسارات الشحن البديلة، وتعديلات الطلب، والسحب من المخزونات، ساهمت في الحد من تداعيات الصدمة الناتجة عن الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما أعقبها من إغلاق طهران مضيق هرمز.

لكنه حذر من محدودية هذه الموارد الاحتياطية، موضحا أن المخزونات تراجعت والطاقة الإنتاجية الاحتياطية انخفضت، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات أكبر في الأسعار حال تجدد الاضطرابات.

الدول المصدرة للنفط الأكثر تأثرا

وأشار مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد إلى أن الدول المصدرة للنفط والمتضررة مباشرة من الحرب تواجه انكماشا كبيرا خلال عام 2026، مع توقعات بانتعاش حاد في النمو عام 2027، بالتزامن مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية.

وأضاف أن الناتج الاقتصادي لهذه الدول قد يظل دون التوقعات متوسطة الأجل التي كانت قائمة قبل الحرب، رغم التعافي المرتقب.

في المقابل، أظهرت اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة قدرا من المرونة، ومن المتوقع أن تحافظ على هذه القدرة في مواجهة تداعيات الأزمة.

تباطؤ النمو في القوقاز وآسيا الوسطى

وفيما يتعلق بمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، أوضح أزعور أنها تمكنت من تجاوز الصدمة الاقتصادية بصورة جيدة نسبيا، مع توقعات باستمرار تراجع التضخم من مستوياته المرتفعة.

ورجح الصندوق تباطؤ النمو في المنطقة إلى 5.2% خلال عام 2026، ثم إلى 5% في عام 2027، مقارنة بنمو بلغ 6.2% خلال عام 2025.

دعوة لإعادة بناء الاحتياطيات المالية

ودعا أزعور صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار، والعمل على إعادة بناء الاحتياطيات المالية، وتعزيز قدرة الاقتصادات على الصمود أمام الصدمات المستقبلية، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالحرب واضطرابات أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً