بعد أزمة فصل الموظفين.. البرلسي يكشف تفاصيل تعديل قانون تحليل المخدرات

صوت |
الثلاثاء 06/10/2026 07:23 م
بعد أزمة فصل الموظفين.. البرلسي يكشف تفاصيل تعديل قانون تحليل المخدرات
المخدرات

أكد النائب أحمد بلال البرلسي أن مشروع القانون الذي تقدم به لتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021، بشأن شروط شغل الوظائف والاستمرار فيها، لا يستهدف التراجع عن مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات، وإنما يهدف إلى تأسيس منظومة أكثر دقة وعدالة، تقوم على التحقق من الحالة الفعلية للموظف أثناء تأدية عمله.

البرلسي: رفضت القانون الحالي منذ صدوره

وقال البرلسي، خلال لقائه ببرنامج «من ماسبيرو»، إنه سبق أن رفض القانون الحالي منذ إصداره عام 2021، موضحًا أنه أكد وقتها داخل مجلس النواب أن تطبيقه قد يترتب عليه الإضرار بأسر مصرية، خاصة في حالات فصل الموظفين من أعمالهم.

وأضاف: «حتى أنا ضربت المثل وقلت إيه ذنب بنت الموظف إنها ما تلاقيش مصروفها تاني يوم لو والدها أخطأ».

وأشار إلى وجود مشكلات يرى أنها مرتبطة بالقانون الحالي، لافتًا إلى حالة الغضب الناتجة عن فصل آلاف العمال والموظفين، وما يترتب على ذلك من آثار تمتد إلى أسرهم، على مدار السنوات الخمس تقريبًا منذ تطبيق القانون.

مواجهة المخدرات مع ضمان حق الموظف

وشدد البرلسي على أن أحدًا لا يختلف على خطورة المخدرات وأهمية مواجهتها، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة ضمان عدم تعرض أي موظف للظلم بدعوى تعاطي المخدرات، خاصة في الحالات التي قد يكون فيها الشخص يتناول علاجًا طبيًا يمكن أن يؤثر على نتائج التحليل.

وتساءل عن جدوى إنهاء خدمة العامل استنادًا إلى قرار فني صادر عن المعمل، دون إجراء تحقيق أو منح العامل فرصة للدفاع عن نفسه، مؤكدًا أهمية وجود إجراءات تضمن التحقق من حقيقة الواقعة قبل اتخاذ قرار الفصل.

وحول كيفية تحقيق التوازن بين حماية المجتمع من مخاطر تعاطي المخدرات والحفاظ على حقوق العاملين، أوضح البرلسي أن مشروع القانون يستند إلى مبدأ التدرج في العقوبة.

وأكد أن هذا المبدأ ليس جديدًا، وإنما يمثل قاعدة معمولًا بها في التشريعات، مشيرًا إلى أن مشروع القانون يقترح مضاعفة العقوبة في حالة تكرار المخالفة.

ضرورة التحقيق وإتاحة حق الدفاع

وأشار النائب إلى أن نتيجة التحليل، مثل أي إجراء بشري، يمكن أن يشوبها الخطأ، وهو ما يستلزم منح العامل حق الدفاع عن نفسه والتحقق من النتيجة قبل اتخاذ قرار نهائي بحقه.

وشدد على ضرورة عدم إلغاء دور المحكمة العمالية التي أقرها قانون العمل، إلى جانب إجراء تحقيق مع العامل، مؤكدًا أن المشكلة التي يطرحها مشروع القانون تتمثل، بحسب رؤيته، في غياب التحقيق وإتاحة حق الدفاع في بعض الحالات.

البرلسي: العلاج الطريق للحفاظ على المجتمع

وأكد البرلسي أن توجه الدولة يستهدف مكافحة الإدمان وعلاج المدمن باعتباره مريضًا، مشيدًا بالدور الذي يقوم به صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في هذا المجال.

وأوضح أن العلاج يمثل، من وجهة نظره، الطريق للحفاظ على المجتمع، بينما قد يؤدي فصل العامل من وظيفته إلى خلق مشكلات اجتماعية واقتصادية أكبر.

حالات فصل رغم عدم ثبوت التعاطي

وكشف البرلسي عن وجود حالات لموظفين وعمال تم فصلهم رغم تأكيدهم عدم تعاطي المخدرات، مستشهدًا بحالة مواطن تلقى ردًا بشأنها، وكانت أوراقه مستوفاة، ومعه تقرير تحليل من صندوق مكافحة الإدمان، ومع ذلك تم إنهاء خدمته.

وأضاف أن بعض حالات التحليل قد تتأثر بأدوية يتناولها العامل، حتى إن بعض هذه الأدوية قد تكون موصوفة له من جهة عمله، وهو ما يستدعي، بحسب تأكيده، إجراء المزيد من التحقق قبل اتخاذ قرار الفصل.

مشروع القانون يستهدف تحقيق العدالة والدقة

واختتم النائب أحمد بلال البرلسي بالتأكيد على أن مشروع القانون لا يستهدف التراجع عن مكافحة المخدرات، وإنما يسعى إلى تحقيق قدر أكبر من الدقة والعدالة في التعامل مع نتائج التحاليل وحالات الاشتباه.

وأوضح أن الهدف هو حماية المجتمع من مخاطر المخدرات، مع ضمان حقوق العاملين واستقرار أسرهم، من خلال إجراءات تتيح التحقيق والدفاع والتحقق من حقيقة الحالة قبل اتخاذ قرار نهائي بإنهاء الخدمة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً