قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد عبدالعظيم الشيمي، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت تتسم بدرجة عالية من التعقيد والجدل، خاصة منذ التطورات العسكرية التي شهدها فبراير الماضي، وحتى المرحلة الحالية.
وأوضح الشيمي، خلال حديثه عبر قناة "إكسترا لايف"، أن واشنطن تسعى إلى فرض مسار التفاوض تحت ضغط عسكري وحصار اقتصادي، في حين تعتمد طهران على أوراق ضغط سياسية وإقليمية لإعادة توازن المفاوضات وعدم القبول بشروط أحادية.
وأشار إلى أن الطرفين لا يزالان يفتقدان إلى أرضية مشتركة أو نقاط توافق واضحة، وهو ما يزيد من صعوبة أي تقدم في المفاوضات المرتقبة، ومنها مقترح عقد جولة في إسلام آباد.
تزايد انعدام الثقة وتعقيد المشهد
وأكد الخبير السياسي أن مستوى انعدام الثقة بين الجانبين في تصاعد مستمر، حيث تخشى إيران من استخدام المفاوضات كغطاء لعمليات عسكرية جديدة، الأمر الذي يضاعف من تعقيد المشهد التفاوضي.
شروط إيرانية محتملة للعودة إلى الحوار
وتوقع الشيمي أن تشارك إيران في أي مفاوضات مقبلة وفق شروط محددة، أبرزها وضع إطار زمني واضح لرفع القيود والحصار البحري، إلى جانب الحصول على ضمانات بعدم تنفيذ أي ضربات عسكرية أثناء سير المحادثات.
واختتم بالإشارة إلى أن الجهود الدبلوماسية الباكستانية قد تفتح نافذة للحوار بين الطرفين، لكنها لا تمثل ضمانًا حقيقيًا لنجاح المفاوضات، في ظل استمرار الفجوة الكبيرة في المواقف والأهداف بين واشنطن وطهران.