أستاذ علوم سياسية: مصر قادت جهود وقف الحرب ومنع تصفية القضية الفلسطينية

صوت |
الأحد 02/08/2026 10:41 م
أستاذ علوم سياسية: مصر قادت جهود وقف الحرب ومنع تصفية القضية الفلسطينية
الدكتور أحمد يوسف أحمد

أكد الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية للأزمة في قطاع غزة تشهد مشاركة عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، مشددًا على أن مصر اضطلعت منذ بداية الحرب بدور محوري في تحريك مسار المفاوضات، والعمل من أجل وقف إطلاق النار، ومنع محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

مصر ركيزة أساسية في مسار التسوية

وقال أحمد يوسف أحمد، خلال استضافته ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة ON، إن الدولة المصرية واصلت جهودها منذ اندلاع الأزمة بهدف الوصول إلى حل سياسي، مؤكدًا أن القاهرة حافظت على موقف ثابت يقوم على دعم الحقوق الفلسطينية ورفض أي محاولات لفرض حلول بالقوة.

وأوضح أن مصر لعبت دورًا رئيسيًا في الدفع نحو التهدئة، والعمل على حماية القضية الفلسطينية من المخططات التي تستهدف تغيير طبيعتها أو فرض واقع جديد على الأرض.

السيسي رفض تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح يدرك أن محاولات إسرائيل فرض حلول بالقوة لم تحقق أهدافها، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ موقفًا وصفه بـ"التاريخي" برفض أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية.

وأكد أن مصر أعلنت بشكل واضح رفضها المشاركة في أي خطوات يمكن أن تمثل ظلمًا للشعب الفلسطيني أو تنتقص من حقوقه المشروعة.

صمود الفلسطينيين والموقف المصري أثرا في المشهد السياسي

وأضاف أحمد يوسف أحمد أن تراجع بعض الطروحات التي ظهرت خلال عام 2025 جاء نتيجة عاملين أساسيين، أولهما صمود الشعب الفلسطيني والمقاومة رغم حجم الدمار والخسائر الكبيرة التي تعرض لها قطاع غزة، وثانيهما الموقف المصري الواضح والحاسم في رفض التهجير والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وأكد أن هذين العاملين ساهما في إعادة تشكيل عدد من المواقف السياسية المرتبطة بالأزمة، وأثرا على مسار التعامل الدولي مع تطوراتها.

اتفاق غزة يفتح الباب أمام مسار سياسي جديد

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن ملف غزة كان يقترب من مرحلة مهمة على طريق التسوية، إلا أن التصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران أدى إلى تغيير أولويات المجتمع الدولي مؤقتًا، ومنح إسرائيل فرصة لمواصلة عملياتها العسكرية في القطاع دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال تلك الفترة.

وأضاف أن استمرار القصف والعمليات العسكرية عزز الاعتقاد حينها بأن فرص الوصول إلى اتفاق أصبحت أكثر صعوبة.

واختتم أحمد يوسف أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن الاتفاق الأخير بشأن غزة جاء كمفاجأة إيجابية، معربًا عن أمله في أن يمثل خطوة نحو تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال المسار السياسي، بما يسهم في تخفيف معاناة المدنيين ويمهد للوصول إلى تسوية أكثر استدامة للأزمة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً