خبير اقتصادي: رفع الفائدة الأمريكية يعيد تشكيل حركة الأسواق

صوت |
الأربعاء 23/09/2026 01:17 م
خبير اقتصادي: رفع الفائدة الأمريكية يعيد تشكيل حركة الأسواق
رفع الفائدة الأمريكية

أكد عصام فاروز، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، يعكس استمرار تركيز البنك المركزي الأمريكي على مواجهة معدلات التضخم والحد من تداعياتها على الاقتصاد.

تأثير قرارات الفيدرالي يمتد إلى الأسواق العالمية

وأوضح فاروز، خلال حواره مع برنامج «أرقام وأسواق» المذاع عبر قناة «أزهري»، أن تداعيات قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا تقتصر على الاقتصاد الأمريكي فقط، وإنما تمتد إلى الأسواق العالمية، في ظل المكانة المحورية التي يحتلها الاقتصاد الأمريكي داخل النظام المالي العالمي.

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل انعكس بصورة سريعة على حركة الدولار والذهب والأسهم، إلى جانب العملات الرئيسية، موضحًا أن الأسواق تتفاعل بشكل مباشر مع اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية.

اختلاف تأثير الفائدة الأمريكية على العملات

وأضاف الخبير الاقتصادي أن العملات المقابلة للدولار تتأثر بدورها بقرارات السياسة النقدية الأمريكية، إلا أن حجم التأثير والتحرك يختلف من عملة إلى أخرى، وفقًا لفروق أسعار الفائدة بين البنوك المركزية المختلفة.

وأوضح أن اليورو تعرض لضغوط قوية عقب صدور قرار الفيدرالي، قبل أن تهدأ تحركات الأسواق وتبدأ العملة الأوروبية محاولات للتعافي.

كما أشار إلى تأثر الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري بالتغيرات في فروق أسعار الفائدة، إلى جانب التحولات التي تطرأ على توقعات السياسات النقدية للبنوك المركزية.

رفع الفائدة يدعم الدولار ولكن لا يضمن تفوقه

وشدد فاروز على أن رفع أسعار الفائدة الأمريكية يدعم الدولار، لكنه لا يعني بالضرورة تفوق العملة الأمريكية أمام جميع العملات الأخرى.

وأوضح أن العامل الأكثر أهمية يتمثل في الفارق الفعلي بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ونظيرتها لدى البنوك المركزية الأخرى، إلى جانب البيانات الاقتصادية وتوقعات الأسواق بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وأكد الخبير الاقتصادي أن متابعة قرارات البنوك المركزية والتطورات الاقتصادية العالمية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحديد اتجاهات العملات والأصول المالية، خاصة في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق.

وأشار إلى أن المستثمرين يواصلون التكيف مع بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، مع مراقبة مستمرة للبيانات الاقتصادية وقرارات البنوك المركزية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً