الدولار يتراجع مع ارتفاع عوائد السندات.. والأسواق تترقب قرارات الفيدرالي

صوت |
الاثنين 24/08/2026 12:36 م
الدولار يتراجع مع ارتفاع عوائد السندات.. والأسواق تترقب قرارات الفيدرالي
الدولار

واصل الدولار الأمريكي تحركه قرب أدنى مستوياته المسجلة خلال عدة أشهر في تعاملات اليوم الإثنين، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق بسبب تطورات ملف الديون الأمريكية، بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خططًا لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى مستجدات العقوبات الأمريكية المرتقبة ضد إيران، إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي البنوك المركزية المنتظر صدورها خلال الأسبوع، وسط ترقب لأي إشارات قد تؤثر في مسار السياسة النقدية وأسواق العملات.

وانخفض الدولار الكندي بنسبة 0.2% إلى 1.3798 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي خلال التعاملات الآسيوية، بعد تعثر المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا وفرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على السلع الكندية، في حين اتخذت كندا إجراءات مماثلة.

وفي المقابل، واصل الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي الاقتراب من أعلى مستوياتهما في 3 أشهر، ليسجلا نحو 0.7166 دولار و0.5972 دولار على التوالي، بينما استقر اليورو عند 1.1680 دولار، وحافظ الين الياباني على تماسكه قرب مستوى 159 ينًا للدولار، ورغم صدور بيانات أمريكية يوم الجمعة أظهرت نمو نشاط قطاع الخدمات بأسرع وتيرة خلال قرابة عامين في أغسطس، وهو ما ساهم في الحد من الضغوط البيعية على الدولار، فإن البيانات لم تكن كافية لدفع العملة الأمريكية نحو تعافٍ قوي.

السندات الأمريكية تضغط على الدولار

تزايدت الضغوط على الدولار بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل عالميًا، في ظل توقعات باستمرار قوة النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب المخاوف المتعلقة بتزايد مستويات الديون السيادية.

وسجل الدولار أمام البيتكوين أكبر تراجع أسبوعي له خلال نحو 3 سنوات ونصف، كما واصل خسائره أمام الذهب، وسط مخاوف من تعرض العملة الأمريكية لضغوط إضافية إذا اتجهت واشنطن إلى اتخاذ خطوات للحد من ارتفاع عوائد السندات، وكان عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا قد اقترب خلال الأسبوع الماضي من أعلى مستوياته في نحو عقدين، قبل أن تعلن وزارة الخزانة الأمريكية رفع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية، في خطوة أثارت اهتمام المستثمرين رغم محدودية قيمتها مقارنة بحجم سوق السندات الأمريكية الذي يقترب من 32 تريليون دولار.

ويرى محللون لدى «جولدمان ساكس» أن مساعي دعم أسعار السندات طويلة الأجل والحد من تراجعها قد تزيد الضغوط على الدولار، باعتبار أن العملة الأمريكية قد تتحول إلى أداة لاستيعاب التدفقات الأجنبية اللازمة لتمويل العجز في الحساب الجاري الأمريكي.

وعلى صعيد العملات الرئيسية، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3650 دولار، بينما احتفظ اليوان الصيني بمكاسبه قرب أعلى مستوى له في نحو 3 سنوات ونصف عند 6.7232 يوان للدولار، بعدما حقق ارتفاعًا أسبوعيًا للمرة الثامنة على التوالي.

وتترقب الأسواق مؤتمرًا صحفيًا لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في وقت لاحق اليوم، للكشف عن تفاصيل العقوبات التي هددت واشنطن بفرضها على إيران، والتي وصفتها بأنها قد تكون من بين الأشد في تاريخها، ويولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا لاحتمال أن تشمل الإجراءات الأمريكية الصين، باعتبارها من أبرز مشتري النفط الإيراني، في وقت رفض فيه وزير الخارجية الإيراني التهديد بعقوبات جديدة، معتبرًا أنها تعكس حالة من اليأس.

كما تترقب الأسواق تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش خلال اجتماع جاكسون هول في ولاية وايومنج يوم الجمعة، بحثًا عن مؤشرات حول مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.

ومن المتوقع أن تتضمن الأسئلة الموجهة إلى وارش ملف إعادة شراء السندات الذي أعلنته وزارة الخزانة، ومدى تأثير هذه الخطوة على سوق السندات واتجاهات السياسة النقدية.

ويرى جيف يو، الاستراتيجي لدى «بي إن واي»، أن أي إشارات تتعلق بالميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي أو حجم المعروض من السندات طويلة الأجل أو العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بها، قد يكون لها تأثير أكبر على سوق السندات من البيانات الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن النهج المتحفظ لوارش قد يقلل احتمالات صدور تصريحات حاسمة.

وتترقب الأسواق أيضًا ظهور نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو يوم الخميس، قبل اجتماع البنك المقرر الشهر المقبل، مع متابعة موقفه من توقعات الأسواق بشأن إمكانية تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة اليابانية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً