الذهب يستعيد مستوى 4400 دولار.. ماذا ينتظر المستثمرون من الفيدرالي؟

صوت |
الخميس 10/09/2026 12:48 م
الذهب يستعيد مستوى 4400 دولار.. ماذا ينتظر المستثمرون من الفيدرالي؟
سعر الذهب

واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، لتتجاوز مجدداً حاجز 4400 دولار للأونصة، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وصعد سعر الذهب بما يصل إلى 0.8% خلال تعاملات اليوم، بعد ارتفاعه بنحو 1% في الجلسة السابقة، لينهي بذلك موجة من الخسائر امتدت لثلاث جلسات متتالية.

الذهب يتحرك قرب مستويات قياسية وسط ترقب الأسواق

شهدت تحركات الذهب خلال الأسابيع الأخيرة نطاقاً محدوداً نسبياً، في ظل تمسك عدد من المستثمرين بالمعدن النفيس كأداة للتحوط وحماية المحافظ الاستثمارية على المدى الطويل.

في المقابل، يواجه الذهب بعض الضغوط قصيرة الأجل، أبرزها ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو ما يمثل عاملاً ضاغطاً على الذهب، باعتباره أصلاً لا يوفر عائداً دورياً لحائزيه. ولم تنجح خطة حكومية لشراء ما يصل إلى 6 مليارات دولار من السندات الأطول أجلاً في إحداث تأثير واضح على السوق، وجاء ذلك بالتزامن مع صعود سعر خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بعودة الضغوط التضخمية.

تراجع الدولار يمنح الذهب دفعة جديدة

في المقابل، استفاد المعدن النفيس من استمرار ضعف الدولار الأميركي، بعدما تراجع مؤشر الدولار لليوم الرابع على التوالي.

ويعزز انخفاض العملة الأميركية جاذبية الذهب المقوم بالدولار أمام المستثمرين والمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما قد يدعم الطلب على المعدن خلال الفترة المقبلة.

وقالت رينيشا تشيناني، مديرة الأبحاث لدى شركة تجارة المعادن النفيسة «أوغمنت إنتربرايزز» (Augmont Enterprises)، إن صعود الذهب يعكس مخاوف متزايدة بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة.

وأوضحت أن الضغوط المرتبطة بالمالية العامة الأميركية قد تؤثر في الثقة بالسندات الحكومية طويلة الأجل، وبالتالي في العملة التي تُستخدم لتمويلها.

وترى تشيناني أن الذهب قد يتحرك في نطاق يتراوح بين 4300 و4500 دولار للأونصة خلال الفترة الحالية، ما يجعل استراتيجية الشراء عند التراجعات والبيع عند الارتفاعات مناسبة، بحسب تقديراتها.

تتجه أنظار الأسواق إلى بيانات التضخم الأميركية المنتظر صدورها هذا الأسبوع، ولا سيما مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين، قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 14 و15 سبتمبر، وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق الذهب، إذ قد تؤثر نتائجها في توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.

وتشير تسعيرات عقود المبادلة حالياً إلى احتمال يبلغ نحو 60% لرفع أسعار الفائدة، وهو سيناريو قد يرفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عائداً.

لكن محللي «ستاندرد تشارترد» يرون أن الأسواق استوعبت بالفعل جزءاً كبيراً من هذه المخاطر، بحسب مذكرة بحثية أعدها فريق من المحللين من بينهم سوداكشينا أونيكريشنان.

توقعات باستمرار دعم الذهب خلال الأشهر المقبلة

يتوقع محللو البنك أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الحالي، مع إمكانية استفادة الذهب من مجموعة من العوامل خلال الأشهر المقبلة.

ومن بين أبرز هذه العوامل استمرار النقاش حول الابتعاد عن الدولار، ومخاطر انخفاض قيمة العملات، إلى جانب احتمالات تدخل السلطات في سوق السندات، ويشير ذلك إلى أن تحركات الذهب لن تعتمد فقط على قرارات الفائدة، بل ستتأثر أيضاً بمسار الدولار، والتضخم، وأوضاع المالية العامة الأميركية، والتطورات في أسواق السندات.

أسعار الذهب والفضة والبلاتين اليوم

وبحلول الساعة 8:21 صباحاً بتوقيت لندن، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4411.80 دولار للأونصة.

وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 67.30 دولار للأونصة بعد مكاسب قوية بلغت 2.4% في الجلسة السابقة، بينما تراجع سعر البلاتين بنسبة 1.3%، كما انخفض البلاديوم، في الوقت نفسه، سجل مؤشر «بلومبرج» للدولار الفوري تراجعاً طفيفاً، في استمرار للضغوط التي تعرضت لها العملة الأميركية خلال الجلسات الأخيرة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً