تطوير ميناء رشيد.. 5 آلاف فرصة عمل واستثمارات جديدة في الصناعات البحرية

صوت |
الخميس 10/09/2026 11:18 ص
تطوير ميناء رشيد.. 5 آلاف فرصة عمل واستثمارات جديدة في الصناعات البحرية
ميناء رشيد

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن مشروع تطوير ميناء رشيد يمثل خطوة مهمة ضمن توجه الدولة للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للأنشطة البحرية، بالتوازي مع رفع كفاءة البنية التحتية المرتبطة بالنقل البحري والصيد والخدمات اللوجستية.

وقال السمدوني إن تطوير الميناء من شأنه زيادة قدرته على تقديم خدمات متكاملة للأنشطة البحرية، بما يرفع كفاءة التشغيل ويدعم القطاعات المرتبطة بالصيد وصناعة وصيانة السفن، ويسهم في خلق قيمة مضافة جديدة للاقتصاد المصري.

وأوضح أن أعمال تطوير ميناء رشيد تتقدم وفق خطة تستهدف إقامة منظومة حديثة للخدمات والصناعات البحرية، حيث يُنفذ المشروع على مساحة تصل إلى نحو 48 ألف متر مربع، باستثمارات حكومية تقدر بنحو 700 مليون جنيه.

وأضاف أن المشروع يأتي في إطار خطة الدولة لتحديث الموانئ ورفع كفاءة البنية الأساسية اللازمة لدعم النقل البحري وقطاع الصيد، إلى جانب الخدمات اللوجستية والأنشطة الصناعية المرتبطة بصناعة وإصلاح السفن.

أرصفة وورش متخصصة لخدمة السفن

وأشار السمدوني إلى أن تطوير ميناء رشيد لا يقتصر على توفير أماكن لاستقبال مراكب الصيد، وإنما يستهدف إقامة مركز متكامل للخدمات البحرية، يضم أرصفة جديدة لاستقبال السفن، وورشًا متخصصة لأعمال الصيانة والإصلاح، بالإضافة إلى شبكات مرافق حديثة ومنشآت إدارية وخدمية تساعد على تشغيل الميناء وفق أسس ومعايير متطورة.

ولفت إلى أن المشروع مقسم إلى مرحلتين، تتضمن الأولى مجموعة من المنشآت التي تخدم حركة السفن والأنشطة المرتبطة بها، من بينها ورش طلاء السفن، ومستودعات، ومباني إدارة الميناء والإدارة الهندسية، إلى جانب مخزن للمعدات الثقيلة.

كما تشمل المرحلة الأولى مبنى مخصصًا للبيع بالجملة والتجزئة وتعبئة الأسماك، فضلًا عن منشآت لتوزيع الطاقة الكهربائية وتخزين المياه، بما يوفر البنية الأساسية اللازمة لخدمة الأنشطة البحرية والسمكية داخل الميناء.

مصنع ثلج ومخازن تبريد لدعم الثروة السمكية

وأوضح سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات أن المرحلة الثانية من المشروع تتضمن إنشاء مبنى لتبريد الأسماك، إلى جانب مصنع لإنتاج الثلج المستخدم في عمليات الحفظ، ومنشأة جمركية، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج الخيوط المستخدمة في أعمال الصيد.

وأكد أن هذه المكونات تسهم في تحقيق قدر أكبر من التكامل بين قطاع الصيد والصناعات والخدمات المكملة له، بما يساعد على تحسين التعامل مع المنتجات السمكية ورفع قيمتها الاقتصادية وتقليل نسب الفاقد.

وقال السمدوني إن وجود منظومة متكاملة داخل ميناء رشيد من شأنه دعم سلسلة القيمة الخاصة بالقطاع السمكي، بدءًا من عمليات إنزال الأسماك وحفظها وتعبئتها، مرورًا بالتصنيع، وصولًا إلى عمليات التوزيع.

وأشار إلى أن هذا التطور يمكن أن يفتح المجال أمام القطاع الخاص لضخ استثمارات جديدة في الصناعات المغذية والخدمات اللوجستية والصناعات البحرية، إلى جانب المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذه الأنشطة.

أكثر من 5 آلاف فرصة عمل

وأضاف أن العائد المتوقع من تطوير ميناء رشيد لا يتوقف عند تنشيط قطاع الصيد، وإنما يمتد إلى دعم النشاط الاقتصادي والتشغيل في مدينة رشيد ومحافظة البحيرة بشكل عام.

وأوضح أن المشروع يستهدف توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وهو ما يدعم جهود زيادة معدلات التشغيل وتحسين حركة النشاط الاقتصادي في المنطقة، بالتزامن مع تطوير أحد القطاعات القادرة على توفير فرص استثمارية متنوعة.

وأكد السمدوني أن تطوير ميناء رشيد يمكن أن يمثل نقطة انطلاق لجذب استثمارات جديدة في عدد من المجالات، وفي مقدمتها صناعة وصيانة السفن، والخدمات البحرية، والتبريد، وتعبئة وتصنيع المنتجات السمكية، فضلًا عن الأنشطة اللوجستية المرتبطة بحركة التجارة.

وشدد على أن تعظيم العائد الاقتصادي من المشروع خلال الفترة المقبلة يرتبط باستكمال منظومة الخدمات المحيطة بالميناء، مع زيادة مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الصناعية والخدمية، معتبرا أن هذه الخطوات يمكن أن تسهم في تحويل ميناء رشيد إلى مركز بحري متكامل يخدم قطاع الصيد والصناعات البحرية، ويدعم في الوقت نفسه جهود الدولة لتعزيز دور الاقتصاد الأزرق في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

اقرأ أيضاً