تلقى فيلم Practical Magic 2 مراجعة سلبية من مجلة "Variety" التي رأت أن عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى عالم عائلة أوينز الساحرات لم تنجح في استعادة سحر الجزء الأول، ووصف النقد التكملة بأنها طويلة ومتوقعة رغم إعادة تقديم عدد من العناصر التي ساهمت في تكوين قاعدة جماهيرية للفيلم الأصلي.
ونقلاً عن موقع "Variety" تعود بولوك وكيدمان إلى شخصيتي سالي وغيليان بعد نحو 30 عاماً من الفيلم الذي صدر عام 1998، ويشاركهما البطولة ديان ويست وستوكارد تشينينغ بينما تتولى سوزان بير الإخراج بدلاً من غريفين دون، بعد أن تعاونت سابقاً مع بولوك في Bird Box، ومع كيدمان في مسلسلي The Undoing وThe Perfect Couple.
تستعيد بولوك شخصية سالي الأخت الكبرى الحذرة في عائلة أوينز والتي قررت الابتعاد عن الحب بعد زيجتين انتهتا بوفاة زوجيها بسبب لعنة عائلية متوارثة، ولا تكتفي سالي بمقاطعة الرومانسية، بل تستخدم السحر لجعل ابنتيها كيلي وأنتونيا تنسيان انتماءهما إلى عائلة من الساحرات في محاولة لحمايتهما من المصير نفسه.
تفاصيل قصة Practical Magic 2
تتغير الأمور عندما يتعرض جيديون حبيب كيلي لإصابة خطيرة بعد فترة قصيرة من اعترافها بحبها له، وتضطر غيليان شقيقتها إلى كشف الحقيقة المتعلقة بنساء عائلة أوينز، ما يؤدي إلى صدام بين كيلي الواقعة في الحب ووالدتها التي تحاول حمايتها من ألم انكسار القلب.
وخلال البحث في ممتلكات العمة الكبرى جيت عن تعويذة يمكنها إنقاذ جيديون تعثر كيلي على Book of Ravens، وهو كتاب يشير بصورة غامضة إلى تعويذة ربما تستطيع كسر لعنة الحب التي تلاحق العائلة، وتقودها الخيوط إلى إنجلترا، حيث تلتقي توماس لوكلاند عامل مزرعة شاب ترتبط قصة عائلته بتاريخ عائلة أوينز.
في الوقت نفسه تحصل سالي على نصيحة من عمتها فراني بالتحدث إلى إيان رايت وهو أكاديمي بريطاني لديه معرفة واسعة بالفنون المظلمة، وبمساعدة إيان تتحرك سالي وغيليان بأمتعتهما الضخمة عبر المملكة المتحدة بحثاً عن كيلي، في محاولة لمنعها من استخدام قوى سحرية جديدة قد تؤدي إلى مشكلات أكبر من تلك التي تسعى إلى حلها.
وكان فيلم Practical Magic الأصلي قد حقق نجاحاً متواضعاً عند طرحه لكن ما ترك أثراً واضحاً لدى جمهوره كان تركيزه على الروابط النسائية، بداية من علاقة سالي وغيليان وصولاً إلى أجيال نساء عائلة أوينز والجارات اللواتي اجتمعن في نهاية الأحداث لإنقاذ غيليان من حبيبها السابق ذي الطبيعة الشيطانية.
ويرى النقد أن الفيلم الأصلي كان أيضاً نتاج فترة كانت فيها الشخصيات النسائية تُقاس بدرجة كبيرة من خلال علاقاتها العاطفية بالرجال، فغيليان المحبة للعلاقات تنتهي حرة من جديد للبحث عن الحب، بينما تتزوج سالي من غاري الرجل الذي وصفته الأحداث بأنه رجل أحلامها قبل أن يتضح أنه توفي بعد فترة قصيرة من أحداث الفيلم الأول.
لماذا لم تنجح التكملة في استعادة سحر الجزء الأول؟
ويشير النقد إلى أن ترمل سالي ودخول جيديون في غيبوبة عنصران أساسيان في حبكة Practical Magic 2، كما يضمنان استمرار التركيز على نساء عائلة أوينز وبين الفيلمين، تغيرت علاقة سالي وغيليان من الانسجام وإكمال كل منهما لجمل الأخرى إلى مقاطعة إحداهما للأخرى باستمرار، وهو تطور يراه النقد أقرب إلى الواقع، لكنه أقل سحراً مما يتطلبه السيناريو.
ورغم تقديم الفيلم لمشاهد متكررة تُظهر دعم النساء لبعضهن البعض فإنه يهمش بشكل لافت شخصيات جيت وفراني وأنتونيا لصالح إيان، الذي يصفه النقد بأنه مثقف وسيم يبدو كما لو أنه خرج مباشرة من غلاف رواية رومانسية ويؤكد النقد أن جاذبية لي بيس ليست مشكلة في حد ذاتها، إذ يقدم شخصية مندمجة في إظهار إعجابه بسالي التي أغلقت الباب أمام الحب.
ويرى الناقد أن الفيلم يستغرق وقتاً طويلاً في كشف الغموض المركزي رغم أنه يبدو واضحاً، ما يجعل استبعاد إيان في ذروة الأحداث أقرب إلى خطوة اضطرارية، وتبلغ مدة عرض التكملة 130 دقيقة، أي أطول بنحو نصف ساعة كاملة من الفيلم الأصلي وهو ما يجعل الوصول إلى النهاية المحتومة يستغرق وقتاً أطول بكثير.
وعلى مستوى الأداء يقارن النقد بين بولوك وكيدمان وبين الشخصيات التي قدمتاها في الفيلم الأول، معتبراً أن أداءهما يوحي بأن سالي وغيليان لم تنضجا كثيراً خلال السنوات الفاصلة وتبدو بولوك طوال النصف الأول من الفيلم قليلة التغير في تعبيراتها، بينما تقدم كيدمان غيليان بصورة أخت صغرى مدللة تتجاهل عقوداً من التجارب.
في المقابل تحصل ديان ويست وستوكارد تشينينغ على عودة ترحيبية لكن دورهما الأساسي، وفق المراجعة يتمثل في تسليم الشعلة إلى الجيل الجديد، وتقدم جوي كينج أداءً قوياً في شخصية كيلي، الشابة المليئة بالمشاعر والتي تجد نفسها أمام قدرات سحرية لم تتعلم كيفية التعامل معها، في ظل أم تتسم بالكبت العاطفي.
أما مايسي ويليامز فيرى النقد أنها عالقة في غرفة مستشفى وهي تراقب ماريدوينا مستلقياً في غيبوبة، وهي حبكة اعتبرها الناقد قاسية على شخصيتها حتى لو كانت طبيبة وفي المقابل يظهر بيس بحضور مغناطيسي ويصنع كيمياء طبيعية مع بولوك، بينما يبدو ماكليود مؤثراً ومحبوباً في مشاهده الأولى، لدرجة تدفع الناقد إلى التساؤل عما إذا كانت حياة كيلي ستكون أفضل لو لم ينجُ حبيبها من البداية.
وفي النهاية، يرى نقد "Variety" أن "Practical Magic" كان مختلفاً عام 1998 بسبب اهتمامه بالروابط بين النساء إلى جانب العلاقات الرومانسية، لكن عند النظر إليه الآن، يبدو العمل الأصلي متشعباً ومفككاً ويتعامل مع تعقيدات أفكاره من خلال عبارات مريحة، بينما كان من الممكن للتكملة أن تتفوق عليه لو حافظت على مدة عرض أقصر، إلا أنها اختارت إعادة تدوير عناصر أحبها بعض الجمهور، من دون معالجة العيوب التي جعلت الفيلم الأصلي يتراجع من الذاكرة طوال عقود.